الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يستدل البعض على جواز الخروج على ولي الامر اذا ظلم قول الله تعالى ولمن ولمن انتصر بعد ظلمه فكيف نجيب على هذه
شبهة بارك الله فيكم. الحمد لله لا يجوز الاستغلال بهذه الاية في هذا الموضع مطلقا. ومن استدل بها على جواز الخروج على ولاة الامر وان ظلموا وجاروا فقد استدل بهذه الاية في غير موضعها
لان عندنا في مسألة الخروج على ولي الامر نصوص واضحة شرعية. وهي نصوص خاصة في مسألة ظلم ولي الامر وتقصيره في رعيته فنحن اوجب علينا الشارع بنصوص كثيرة تبلغ حد التواتر السمع والطاعة. وعدم النزع وعدم نزع اليد من الطاعة
حتى وان اخذ مالنا وجلد ظهورنا وقصر في حقوقنا حتى وان كانت عواطفنا جياشة في الخروج عليه ولكن اننا معاشر اهل السنة والجماعة عقولنا ونصوصنا تحكم عواطفنا لا العكس. فهذه الاية ولا من انتصر بعد ظلمه
فاولئك ما عليهم من سبيل. هذه اية عامة في كل من انتصر ممن ظلمه. الا في مسألة ولي الامر فانه فان هناك نصوص خاصة تبين لنا الطريق السليم والمخارج الامنة في التعامل مع ظلمه
فمما بينته لنا حرمة الخروج عليه. الا ان نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان. مع غلبة الظن مع غلبة الظن بالانتصار عليه بلا مفاسد اعظم من المصالح المطلوبة
فعندنا ادلة خاصة في جزئية خاصة وعندنا دليل عام. فالدليل العام قول الله عز وجل ولمن انتصر بعد ظلمه. والدليل هي تلك الادلة الدالة في كيفية التعامل مع ظلم الحكام
فنقول بان هناك عام وخاص ولا تعارض بين عام وخاص. فلا يجوز لنا ان نبطل ادلة الادلة الخاصة في تعاملي مع هذه الواقعة الخاصة بذلك الدليل العام فان هذا هو طبع اهل الاهواء والشهوات واهل البدع. اما اهل السنة والجماعة فيعملون بالدليل العامي. فيما
لم يرد فيه دليل التخصيص. فيجيزون لمن ظلمه احد من الناس ان ينتصر ويأخذ مظلمته بالطريق الشرعي الا في حق مظلمة ولي الامر. فهناك ادلة بينت لنا كيفية التعامل فلا يجوز تجاوز التعامل. في مظالم ولي الامر
الا بمقتضى هذه التوجيهات النبوية والادلة المرعية الشرعية حتى تخرج الامة من هذه الازمة باقل خسائر ان شاء الله. وان كثيرا مما نراه من عظائم الامور واراقة الدماء وذهاب الامن واختلاط الحابل بالنابل وانتشار الفتن انما سببه. الاعظم هو اننا تعاملنا مع
هذا الواقع من ولي الامر بغير التوجيهات النبوية التي صدرت لنا. منه صلى الله عليه وسلم لان الناس يستعجلون اخذ حقوقهم ويعاملون نقمة ولي الامر عليهم بالنقمة عليه. فيقابلون سيفه بسيفه
فتحصل حينئذ البلايا العظيمة التي لا تطاق. من اراقة الدماء ومن ذهاب الامن ومن انتهاك الاعراض وغيرها مما الا يخفى على شريف علمك ايها السائل. فاذا احتج عليك محتج بهذه الاية فقل هي عامة. والادلة التي توصينا بالتعامل
الخاص مع مظلمة ولي الامر خاصة. والخاص مقدم على العام ولا تعارض بين عام وخاص. والله اعلم
