الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل كيف افرق عندما ينعم الله علي بنعمة؟ انها عطية من الله وكرم منه سبحانه او انها فتنة فيبتليني الله بها لينظر حاله
بعدها الحمد لله نعم الله عز وجل على العبد لا تعد ولا تحصى. وارزاقه علينا تترى في الليل والنهار. فنحن اتغمس في نعم الله قائمين وقاعدين ومصبحين وممسين. فالحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا على هذي على هذا الفضل العظيم
ولكن على العبد ان يراقب نفسه وان يحاسب نفسه في مقابلته لهذه النعم لهذا الفضل العظيم من الله كيف يقابله فعلى العبد اولا تجاه هذه النعمة ان يشكرها بوظائف الشكر الثلاثة. ان يشكرها بقلبه وهو الاعتراف الجازم الباطني
بان الله عز وجل هو المتفضل عليه بهذه النعمة. وان الله عز وجل هو الذي قضاها وكتبها وقدرها وشاءها وخلقها له. فاذا كان القلب بذلك معترفا فلينتقل الى الاعتراف الثاني وهو الاعتراف اللساني. شكر الله
عز وجل باللسان وحمده باللسان. ان يثني على ربه عز وجل بهذه النعمة وان ينسبها الى الله. وان لا ينسبها الى حوله ولا الى قوته ولا الى ذكائه وشجاعته ولا الى ولا الى تخطيطه ودهائه وخبرته
وانما ينسبها الى الله عز وجل. الامر الثالث وهو مهم جدا وهو وهو الذي يغفل عنه الكثير. وهو ان يسخر الانسان هذه النعم في مرضات الله عز وجل. فالانسان يعرف ان هذه النعم فضائل من الله عز وجل ورحمة عليه
وعطايا الوهية اذا رأى انه كلما ازدادت هذه النعم عليه ازداد قربا من ربه عز وجل. وازداد شكرا لربه تبارك وتعالى وحمدا ونهجا بثنائه. واستعمل هذه النعم في طاعته تبارك وتعالى. فاستعمل البصر فيما يرضيه
تعمل اليد فيما يرضيه والقدم فيما يرضيه. واستعمل المال فيما يرضيه. وربى ولده على الصفة التي يريدها الله عز وجل فاذا اذا كانت هذه النعم تقربك الى الله وتقوم بوظائف شكرها فهي منن وفضائل ورحمات تترى عليك
واما اذا كانت هذه النعم تبعدك عن الله. وتجعلك مغرورا بنفسك. ولا تقوم بوظائف في شكر هذه النعم وتستغلها في شيء من معاصي الله عز وجل فاعلم انها استدراج. ولذلك القاعدة في هذا
تقول اذا رأيت الله يغدق عليك النعم وانت تتبغض اليه بالمعاصي والجحود فاعلم انها استدراج. كما قال الله تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء
انظر كيف الاستدراج حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. فعلى العبد اذا انعم الله عليه نعمة ان يقوم فيها بواجب الشكر بوظائفه الثلاثة وان يسخرها في الامر الذي
الى الله عز وجل والله اعلم
