الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف يتعامل الولد اذا كان والده شديدا عليه؟ الحمدلله الواجب على الاولاد ان يبروا اباءهم
سواء كانوا من اهل الرفق في التعامل او كانوا من اهل الشدة في التعامل فلا يجوز للاولاد ان يرفعوا اصواتهم على والديهم مطلقا. في اي حالة من الاحوال ولا يجوز للولد ان يسيء صحبة والديه بسبب اساءة صحبة والديه له. ولا يجوز للولد مطلقا
ان يقصر في حق والديه ولا في برهما. ولا في الاحسان اليهما مهما قصروا في حقه او انقصوه من حقه حتى وان ضربه ابوه فالواجب عليه ان يصبر. حتى وان طرده من البيت فالواجب عليه ان يصبر
حتى وان قصر عليه في النفقة فالواجب عليه ان يصبر. حتى وان اساء معه التعامل او نبزه بالالقاب. او جرح شخصيته او كدر او ضيق صدره ببعض التصرفات فالواجب على الاولاد ان يصبروا وان يحتسبوا اجر الصبر في ميزان حسناتهم يوم
ياما لا يجوز للولد ان ان يتصرف مع ابيه او امه كما يتصرف معه والداه. في سوء المعاملة فاذا اساء لك والداك فاياك ان تسيء اليهما. وان قصرا في حقك فاياك ان تقصر في حقك
يقول الله تبارك وتعالى وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهم في الدنيا معروفا. واتبع سبيل من اناب اليه. فامر الله عز وجل الولد المسلم بالا
لا يطيع والديه المشركين اذا امراه بالشرك. ولكن امره في نفس الاية بان لا يسيء التصرف معهما ولا ان يعقهما ولا ان يسيء صحبتهما. بل امره بان يحسن صحبتهما في هذه
في هذه الدنيا فمهما فعل والداك معك فلا يزال لهما حق الاحسان وحق الاكرام والتقدير والاحترام الكرام والبر فالحذر الحذر من عقوقهما فان الادلة الكثيرة قد نبخت على وجوب الاحسان اليهما وبرهما
وطاعتهما في غير معصية الله ولين القول لهما وخفض الجناح لهما وحرمت عقوقهما اي صورة من صور العقوق قال الله تبارك وتعالى فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا
كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني كما ربياني صغيرا فلا يجوز ابدا مهما تصرف الوالدان معنا ان نعاملهم بالمثل وان نجزي السيئة  بالسيئة بل علينا ان نعفو وان نصفح وان نحسن اليهما وان نتجاوز عن خطأهما
حتى يتعامل معنا اولادنا كما تعاملنا مع والدينا. وان حقيقة البر والاحسان ليست في حال الرخاء. فان الوالدين اذا كانا يحسنان التعامل مع اولادهما اولادهما يبادلونهم نفس التعامل فليس هذا هو حقيقة البر. بل حقيقة البر والفيصل فيه
لا يظهر الا اذا اساء الوالدان التصرف مع اولادهما. فاذا ثبت الاولاد على حسن معاملة والديهما واحسنوا اليهما وترفقوا بهما وتغاضوا عن مساوئ تصرفاتهما فان هذا هو حقيقة البر الذي يمدحه الذي مدحته الادلة. نسأل الله ان يعيننا على برهم والاحسان اليهم والله اعلم
