الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف اتوب من الغيبة والغزل. وكيف اتحلل ممن وقعت فيهم؟ الحمد لله
اما التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها فهي ان يندم الانسان على ما مضى من عمره وضيعه في مقاربة في شيء من هذه المحرمات وان يقلع عن الذنب فورا وان يعزم العزيمة القلبية الصادقة المصحومة
المصحوبة بالهمة الماضية بان لا يعود الى ما وقع فيه من الذنوب والمعاصي مرة اخرى واذا كان واذا كانت وان تكون وان تكون توبته في زمن المهلة والامكان وان تكون توبته خالصة لله عز وجل
واذا كان قد جنى على شيء من حقوق المخلوقين الحسية او المعنوية فالواجب عليه ان تحلل منهم وان يرد الحقوق الى اصحابها والامانات الى اهلها ومن المعلوم ان الغيبة يتعلق بها حق لله عز وجل وحق للمخلوقين. اما حق الله عز وجل في امر الغيبة
كيف يسقط بالتوبة؟ فاذا تاب الانسان الى الله عز وجل من هذا المحرم توبة صادقة نصوحا فحق الله عز وجل يسقط ولكن يبقى حق المخلوق لابد ان يتحلل منه في هذه الدنيا وان يذكره بالخير
في المجالس التي كان يغتابه فيها. وان يكثر من الاستغفار له حتى يكون ذلك موفيا عنه ما سيطالب ما سيطالبه به يوم القيامة. وان علم ممن اغتابه سعة الصدر انبساط الروح وتقبل الاخبار بانك اغتبته ولا تعظم السقة ولا
لا يعظم النزاع بينكما فاخبره وتحلله. قبل ان يموت او تموت فتبوء بالاثم واما التوبة من الغزل فهو كالتوبة من غيره من سائر الذنوب. لا يقبل الله عز وجل التوبة منه
الا بهذه الشروط المذكورة سابقا وحاول وفقك الله ان تمزق كل ما عندك من الارقام والصور. وان تخرج من جوالك جميع المقاطع التي صورتها او سجلتها ولو مقاطع كلامية او رسائل كتابية
بينك وبين من كنت تتغزل بها حاول ان ان تبعد ذلك عنك حتى لا حتى لا يستغله الشيطان في تذكيرك بما كنت تفعله فتشتاق نفسك له. اخرج جميع ما في جعبتك من
صور والرسائل والمقاطع والارقام ومزقها وابعدها عنك واخرجها من ذاكرة جوالك وذاكرة وابدأ مع الله عز وجل صفحة جديدة ولا يلزمك الا هذا. فلا تخبر عن شيء من واستر على نفسك ولا تخبر ولا تخبر بما فعلت لا قريبا ولا بعيدا والله عز وجل يتوب علينا
وعليك ويتقبل منا ومنك والله اعلم
