الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف احسن تلاوتي وقراءتي للقرآن الكريم نطقا وتجويدا وتلاوة. مع العلم انني امام مسجد فيهمني هذا الشيء كثيرا جدا. الحمد لله
ان حسن التلاوة قد يكون امرا فطريا فان من الناس من صغره وصوته جميل وتلاوته حسنة. وهذا فتح ونعمة عظيمة من الله عز وجل على الانسان فعليه ان يستغله في تلاوة القرآن
وادخال معاني القرآن في قلوب الناس بجمال الصوت وحسن الاداء ولكن من الناس من لم يؤته الله عز وجل يعني حسن التلاوة او لم يؤته صوتا جميلا يتلو القرآن على ما يتيسر له
يقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. فلا ينبغي لمن لم يؤته الله عز وجل شيئا من ذلك ان
كلف بتحسين قد يعاب قد يعاب عليه او يلام عليه ولكن العلماء رحمهم الله تعالى لم يتركوا الامر هكذا جزافا بل بينوا لنا اسبابا اذا اتبعها الانسان فيعني وحاول تطبيقها وانتظم على فعلها فانه ربما اذا فتح الله عز وجل عليه مع كثرة الدعاء
بالتوفيق والسداد والهداية وفتح المغلق من الابواب ربما ان شاء الله ان ان يتغير ان تتغير تلاوته وتتحسن ويتحسن اداؤه في كتاب الله عز وجل وهي اوجه كبيرة نص اهل العلم رحمهم الله تعالى عليه
فمن ذلك سماع الاشرطة والاكثار طبعا سماع اشرطة القرآن اقصد والاكثار من سماعها لا سيما الاشرطة المبنية على تجويد القرآن وتصحيح التلاوة فمثل هذه الاشرطة اذا اكثر الانسان من سماعها فان النفس سوف تتعود على هذا الترتيل وسوف تتعود على هذا الاداء فحينئذ
يحسن اداؤك مع الزمن باذن الله عز وجل وانت تعلم ان تغيير الطبائع وقلب قلب الطبيعة امر صعب يحتاج الى جهد والى مجاهدة والى صبر فاذا الاكثار من سماع الاشرطة هذا من اجود ما يكون يعني حتى تحاكي لعل لعلك تحاكي
القارئ في حسن تلاوته ومنها كذلك التدريب المستمر على التغني بالقرآن. درب نفسك في حال خلواتك على ان تتغنى بكتاب الله عز وجل حتى وان كان بداية تغنيك فيه شيء من النظر وفيه شيء يعني من عدم الجمال لكن ان شاء الله مع التدريب ومع تحسين الصوت سوف
يكون ممن يستجلب اسماع الناس عند التغني بالقرآن. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس منا من لم يتغنى بالقرآن ليس منا من لم يتغنى بالقرآن ولابد من عدم الانقطاع عن التدريب. لابد ان يكون تدريبا مستمرا تمرن فيه صوتك وتمرن فيه احبالك الى احبالك
كلامك وتمرن فيه نفسك وتحاول الا تقف الا على علامات الوقف وتبدأ من علامات الابتداء وهكذا حتى تكون تلاوتك حسنة واداؤك جيدا باذن الله عز وجل ومنها كذلك تعلم التجويد عند اهله العارفين به. فان القراءة التجويدية واخراج الحروف من مخارجها هي في حد ذاتها تلاوة
جميلة حتى وان لم يصحبها تغن. فالتلاوة التجويدية واخراج الحروف من مخارجها مما يعين على تحسين تلاوة واداء واداء وتحسين ادائك. فحاول ان تتعلم التجويد يعني اقصد التجويد في القراءة ومراعاة عدد الحركات في الغنة والمد. وكل ذلك تتعرف عليه اما بالقراءة او بكثرة
سمعت او بالدراسة عند العارفين العارفين به ومنها كذلك كثرة كثرة التجريد. جرب نفسك كثيرا. جرب نفسك كثيرا بالتلاوة يعني عند العارفين بامور التلاوة حتى يصححوا لك يعني يخبروك المزالق التي تزلق فيها حتى حتى
تقوم بتعديلها باذن الله عز وجل والامر الذي بعده كثرة دعاء الله عز وجل اكثر من دعاء الله عز وجل بالتوفيق والهداية والسداد. ومن الامور التي تعينك كذلك عدم الاكتراث الزائد في مسألة التلاوة وتحسين اه وتحسين الصوت على على مسألة تدبر على مسألة تدبر
قرآن فاذا لم يفتح لك وتكون تلاوتك حسنة فحاول ان ينصرف قلبك عن هذا الامر آآ الذي هو مجرد وسيلة الى الامر المقصود الاعظم فلا يشغل قلبك تلك الوسائل عن المقصود الاعظم وهو تدبر القرآن وتأمله والتفكر
والتفكر فيه. اسأل الله عز وجل ان يجعلك ذات تلاوة حسنة وان يشرح صدرك وان يغفر ذنبك. وان يملأ قلبك رضا بما قسم لك والله اعلم
