الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف يكون التعامل مع الله بانه هو من من علينا بالهداية وشكره عليها اهو ام ام الاحتساب بفعل
طاعة وهو بالشكر ام بالاحتساب بفعل الطاعة؟ الحمد لله لا جرى ما ان نعمه عز وجل علينا عظيمة والاءه علينا جسيمة فنحن نتغمس في نعمه قاعدين مصبحين ممسين. يقول الله تبارك وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله. قال الله عز وجل وان تعدوا نعمة الله لا
احصوها نعم الله قد غطتنا من اعالي رؤوسنا الى اخمص اقدامنا. نعم الله عز وجل علينا تترى ليلا ونهارا وسرا نهارا فلا يمكن ان نعيش لحظة واحدة بدون نعمة بدون نعمة من نعم الله عز وجل. وان من اعظم النعم التي يمتن
الله بها على عباده نعمة الهداية الى طريق الحق والاستقامة على منهج الهدى والصلاح. هذه من اعظم النعم نعمة الاستقامة ونعمة الهداية للاسلام اولا ولطريق اهل السنة والجماعة ثانيا ثم نعمة الثبات على هذا الحق مع كثرة المغريات وكثرة الشبه والفتن والزلازل
والقلاقل التي تقلقل الاديان من القلوب. فاذا من الله عليك بالثبات في هذه في هذه الازمنة وآآ اراد الله فقد اراد الله لك الخير العظيم. فهذه نعم لا نطيق حمدها ولا نطيق شكرها ولا نطيق الثناء الكامل على الله عز وجل فيها. ولكن على
العبد ان يقوم بما اوجب الله عز وجل عليه تجاه ذلك. فاعظم ما يشكر الله عز وجل به ويحمد به امتثال امره واجتناب له فاذا امتثلت امر الله عز وجل على الوجه الذي يريده الله. وتركت محارم الله تعبدا لله عز وجل فهذا نوع شكر وهو الشكر العمل
وكذلك عليك ان تشكر الله عز وجل بجميع وظائف الشكر. الشكر اللساني والشكر القلبي والشكر العملي الشكر القلبي ان تعترف الاعتراف الجازم بان الله عز وجل هو الذي من عليك بهذه النعم. وهذه الالاء التي وانه لا طاقة
لك على شكرها وانه لو لم ييسرها لك لما حصلت. هذا شكر قلبي يحب الله عز وجل ان يراه من قلب عبده المؤمن. ثم وبعد ذلك ان تشكر الله عز وجل شكرا لسانيا تلهج بحمده وشكره وتصرح بذلك. قال الله عز وجل واما بنعمة
ربك فحدث. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى يرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ثم بعد ذلك الشكر العملي بامتثال اوامره واجتناب زواجره. فتقوم بما فتقوم بما
اوجب الله عليك من الصلاة والصوم والزكاة والحج وبر الوالدين. واعفاء اللحية وتقصير الثياب وغيرها من شرائع الدين. التي لا تكاد وتخفى على مسلم وكذلك تترك ما حرم الله عز وجل اه عليك ومن شكر نعمة الله بالهداية ان تنقلها لغيرك ايضا
فان غيرك من ملايين الناس يعيشون معنا على وجه هذه الارض. يحتاجون الى نعمة الهداية. فعليك ان ان تكون داعية الى الله عز وجل حتى تذوق قلوب اخوانك ما ذاقه قلبك من حلاوة الهداية. وحلاوة الاستقامة. فلا يكن الانسان انانيا. يعني يحتضن نعم
الله عز وجل ويجمعها لنفسه واخوانه يحتاجون الى ان يتذوقوا حلاوتها. فاذا من الله عليك بشيء من نعم من نعم هذه الدنيا من من نعمة المال اعطي اخوانك من هذه النعمة. آآ تصدق عليهم انفق عليهم
حاجاتهم اغث لهفتهم فرج كربتهم هذا من شكر الله عز وجل على نعمة المال. واذا من الله عليك بنعمة الهداية حاول ان توصل هذه الهداية لزوجتك ولولدك ولوالديك ولجيرانك ولاهل حيك ولاصحابك وزملائك. فهذا من شكر نعمة الله
على هذه الهداية. وكذلك اذا من الله عليك بنعمة الصحة فليرى الله عز وجل منك آآ استغلالا لهذه الصحة فيما يقربك منه عز وجل. لا تكن الصحة عونا لك على معصية الله. وكذلك اذا من الله عليك بنعمة السمع والبصر فاشكر
الله عز وجل بان تحبس هذه الجوارح عن عن سمع ما لا يجوز من الغناء او الزمر وغيره وكذلك عن حفظ البصر عن عن النظر الحرام كل ذلك من شكر الله عز وجل. فهذه الجوارح من اعظم ما يشكر الله عز وجل بها
ان تكون معينة للعبد على طاعة ربه الذي انعم عليه بها وان يكفها عما حرم الله وان يكفها عما حرم الله واذا انعم الله عز وجل عليك بنعمة الزوجة والولد فحاول ان تنشئهم على طاعة الله شكرا لله عز وجل على هذا
النعمة فان تربي ولدك على عبادة الله وان تربيه على الصلاة وان تربيه على الطاعة وان تربيه على محبة الله عز وجل هذا من اعظم ما يشكر الله عز وجل به. فاذا شكر الله عز وجل نحن مأمورون به في وفي قوله عز وجل آآ فاعبدوه
في قول الله عز وجل واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. وفي قول الله عز وجل ان اشكر لي ولوالديك الي المصير وقد ذكر العلماء ان شكر الله لا يكون كاملا الا اذا استوفى الانسان الشكر بوظائفه الثلاث. كما قال الشاعر
النعماء مني ثلاثة افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب وهي ان تشكر الله عز وجل بقلبك ثم تشكره بلسانك ثم تسخر جوارحك في شكره عز وجل. كما قال الله تبارك وتعالى عن ال داود اعملوا
ال داود شكرا. ايشكر الله عز وجل بالعمل. فيقبل العبد على فعل الصالحات وترك وترك المنكرات. كل ذلك مما يشكر الله عز وجل به ومع ذلك كله اياك ان يدور في خلدك او يقوم في قلبك انك قمت بشكر الله عز
وجل الذي يجب عليك لا بل حاول ان تزرع في قلبك انك مهما شكرت ومهما قمت من التعبد ومهما فعلت فانك لا تزال ذلك العبد الضعيف المقصر في جنبه يشك في جانب شكر الله عز وجل ولكن تسأل الله عز وجل ان يتقبل منك الشكر اليسير الذي لا
يكافئ نعمه عليك ابدا وان يضاعفه لك وان يتقبله منك. والله اعلم
