الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل لدي تقريبا اربعة وثلاثين خال وخالة ولا اعلم كيف اكون واصل الرحم معهم
ولا كيف اصل الى كل واحد منهم في منزله؟ فكيف اكون ممن وصل رحمه؟ من المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الواجبات الشرعية او التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا واجب مع العجز
فالانسان لا يكلفه الله عز وجل الا ما يدخل تحت طاقته ووسعه. قال الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها ويقول الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
فصلة الرحم من جملة الواجبات والفروض والتكاليف الشرعية. فيجب على الانسان ان يصل رحمه ويحرم عليه قطعها. والادلة وفي ذلك معروفة كتابا وسنة. وبما انه من الواجبات فانه يدخل تحت دائرة القدرة. فيجب عليك ان تصل
الى من ارحامك من تقدر على وصله. اما بالمشافهة تارة واما بالمهاتفة تارة واما بالمراسلة تارة. واما بالجاه او المال او الشفاعة تارة فصلة الرحم لا يلزم ان تكون بالزيارة في البيت ولا يلزم ان تكون باي صورة من الصور. وانما لها
صور كثيرة اذا فعلت شيئا منها فانك تعتبر واصلا لرحمك. فمثل هؤلاء الاخوال عندك كثر فمنهم من هو قريب منك او بعيد او بعيد عنك فاذا كنت تستطيع ان ان تزور القريب في بيته فالحمد لله. واما البعيد فتكتفي بمهاتفته او اللقاء معه مثلا في العام مرة او مرتين
على حسب القدرة والطاقة ولا يكلفك الله عز وجل ان تزور هؤلاء في بيوتهم دفعة واحدة او في شهر واحد او اسبوع واحد او ان تتكلف في السفر الى اقاربك البعيدين. فكل ذلك لا تكلف به ولكن متى ما حققت معنى صلة الرحم سواء بالمشافهة
او الزيارة او بالمال او بالشفاعة او المهاتفة او غيرها من وسائل الاتصال فالحمد لله. فالحمد لله هذا كله يدخل تحت اتصلت الرحم. بل انني ارى والله اعلم ان افتتاح بعظ المجموعات فيما يسمى الواتساب وهو وسيلة من وسائل التواصل
الاجتماعي ومراسلة بعض الاقارب بعضهم البعض وسؤال بعضهم عن بعض ومعرفة بعضهم حاجة بعض ومشاورة بعضهم لبعض انا اعتبرها ان شاء الله انها من باب صلة الرحم. وان لم تكن صلة كاملة لكنها تدخل في مسمى تدخل في مسمى الصلة
فاذا انت لا تكلف نفسك ما لا تطيقه في زيارة هؤلاء الاخوال الكثر وانما عليك ان تتقي الله في تنفيذ صلة الارحام معهم على قدر ما تستطيعه وما تعجز عنه فالله عز وجل يتجاوز عنك ويعفو عنك والله اعلم
