الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف اتخلص من الاموال المحرمة التي عندي؟ الحمد لله رب العالمين اولا لابد ان نعلم جميعا ان ادخار الاموال في تلك البنوك الربوية لا يجوز الا في حالات
او الحاجات الملحة فاذا كنا نجد مندوحة عن ادخار الاموال فيها وافتتاح حسابات جارية فيها فان الواجب علينا ان نتقي الله والا نتعامل معها هذه البنوك في صدر ولا ورد
واذا لم نجد مكانا نحفظ فيه اموالنا وخشينا عليها من السرقة والضياع والتلف. بسبب ضعف الامن واضطراب الامور فلا حرج فلنبحث عن بنك اسلامي اولا. فاذا كان ذلك موجودا فالحمد لله. وان لم يكن موجودا
فحين اذ تجيز لنا الظرورة ان ندخر اموالنا في هذه البنوك الربوية. وان نتعامل معها على قدر ما تتيحه لنا الضرورة. لان المتقرر عند العلماء ان الظرورة تبيح المحظورات ولكن لا نتوسع في التعامل مع هذه البنوك فنفتح الحسابات اخرى لا حاجة لها. لان المتقرر
كالعلماء ان الضرورة تقدر بقدرها. وقد قال الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا مض اضطررتم اليه ثم اقول بعد ذلك اذا كانت هذه البنوك تعطي فوائد ربوية على الحسابات الجارية
فان هذه المكاسب الربوية مكاسب فاسدة وملعونة ومكاسب خبيثة. هي حرب لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم فحينئذ يجب على الانسان ان يخرجها عن ماله بنية التخلص منها
ومن شؤمها واثمها لا من باب الصدقة ولا من باب ولا من باب التعبد والتقرب لله فانه لا يتعبد لله ولا يتقرب له بمثل هذا المال الخبيث. الكاسد الفاسد. وانما يقصد باخراج
عن ما له ان يتخلص ان يتخلص منها. فان قلت وما الطريق السليمة للتخلص من هذه الاموال فاقول يجب على الانسان ان يحاول ان ان يصرفها فيما لا يعود نفعه على فرد معين. وانما فيما يشترك فيه المسلمون من النفع. كبناء دورات مياه المساجد مثلا
او اصلاح الحدائق او رصف الطرق او اصلاح الارصفة. او نحوها من المصارف التي لا تعود لا يعود نفعها الى الى احد معين. لا لا يعود نفعها الى احد معين
فان من قبض مالا محرما يعني ليس له قبضه شرعا ثم اراد التخلص منه انه يحاول ان يصرفه فيما لا يعود على الفرد نفعه وقد اجاز بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى ان يدفعه للمعوزين عازة ضرورية وحاجة ملحة
من الفقراء والمساكين كتسديد فواتيرهم او تسديد الكراء اي الاجرة عنهم او اعانتهم في قضاء ديونهم فهذا لا حرج لا حرج فيه ولا بأس. مع شدة الضرورة والحاجة والمسغبة لكن لا بنية الصدقة على الفقراء. ولكن بنية التخلص من هذا من هذا المال
لا حرج في ذلك ان شاء الله كنا نعطيه بعض الفقراء ممن لا يجد صدقة او غنيا ينفق عليه وكانت حاجاته ضرورية لشيء من هذا المال فاذا قضينا عنه هذه الحاجة فلا بأس بذلك
فيما ارى والله تعالى اعلى واعلم وان صرفناه في المصالح العامة لكان اولى لكان اولى واجدر وابعد عن شؤم هذا المال وفساده الخلاصة من هذه الفتوى ان الاصل اننا نخرج هذا المال بنية التخلص منه
الامر الثاني ان الاصل اننا نصرفه في المصالح العامة التي لا يرجع نفعها لمعين الامر الثالث اذا كان هناك بعض الفقراء حاجته شديدة وضرورية فلا بأس ان نقضي عنه دينا نسدد
عنه فاتورة نسدد عنه ايجار بيته ونحوها مما يكشف ضره. والله اعلم
