الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة سقط جنيني في شهره الاول وجاءها نزيف ولم تكن تعلم ان هذا نزيف
وتوقعت انه دورة شهرية ولم تصلي اسبوعا كاملا. فما حكم تركها للصلاة خلال هذا الاسبوع؟ وماذا تفعل؟ الحمد لله المعروف عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الجنين اذا سقطا ولم يتخلق يعني لم يبدو فيه خلقة الانسان. فانما
بعد ذلك من نزول الدم يعتبر دم استحاضة. يعني دم فساد. لا يمنع المرأة لا من الصوم ولا من الصلاة ولا يمنعها من معاشرة زوجها. واما اذا اسقطت جنينا قد بدا فيه تخلق الانسان. فبان تفاصيل وجهه واصابعه
وغير ذلك من خلقة الانسان. فان ما يعقبه من نزول الدم يعتبر دم نفاس. وبما ان السائلة الكريمة عوضها الله عز وجل خيرا عما عما فاتها واصلح لها النية والذرية ورزقنا واياها الصبر واحتساب الاجر
الرضا بالقضاء بما انها تقول انه سقط في الشهر الاول فانه لا يكون قد تخلق قبل ذلك. لا لا لا يكون قد تخلق حين ابن ف الدم الذي ينزل منها يعتبر دم استحاضة وليس دم حيض. وهي كانت تظنه دماء حيظ. وتركت من اجل
به الصلاة الواجبة وتركها للصلاة كان جهلا فالذي ارى في هذه الحالة ان هذا الترك تعذر فيه ولا يلزمها قضاؤه. ان هذا الترك الذي حصل منها تعذر فيه ولا يلزمها قضاء ما مضى. وانما
قلنا ذلك باعتبار النظر الى الدليل. فقد كانت المستحاضة وهي حملة بنت جحش رضي الله عنها قيل النبي صلى الله فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله فتقول اني استحاض حيضة كثيرة شديدة وانها تمنعني
الموصلات فسمع فعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان حملة جلست عن بعض الصلوات الواجبة وجلست عن بعض الواجب فلما اخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بما يجب عليها فعله لم يأمرها صلى الله عليه وسلم بقضاء ما فاتها من الصلوات
التي خرج وقتها وهي جاهلة بوجوبها عليها. فلو كان قضاء ما فات من الصلوات الواجبة بسبب هذا من الامور الواجب لبينه النبي صلى الله عليه وسلم. لان المتقرر باجماع العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
ولان عدي بن حاتم افطر في يوم من الايام بعد تبين الصبح تأويلا لقول الله عز وجل فكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر انه الخيط العايدي الخيط العادي المعروف. فاخبره النبي
صلى الله عليه وسلم بانها بانه نور الصبح ظلمة الليل. ولم يأمره بقضاء هذا اليوم. وكذلك لم يأمر عمار ابن ياسر بقضاء ما صلاه من الصلوات بدون طهارة شرعية لانه تمعك في الصعيد كما تتمعك الدابة. وظن ان هذا الذي فعل
هو صفة التيمم الشرعية لمن عدم الماء. فكل هؤلاء الصحابة رظوان الله تعالى عليهم وغيرهم كثير لكن المقام لا يتسع لسرد الادلة. والا فالادلة كثيرة في هذه المسألة. ان من اخرج العبادة عن وقتها ضانا عدم وجوبها عليه
ثم علم باخرة انها كانت واجبة عليه فانه لا يلزمه اعادتها. لا يلزمه اعادتها النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال وعليك السلام
ارجع فصلي فانك لم تصلي قالها ثلاث مرات. فقال الرجل والذي بعثك بالحق ما احسن غير هذا فعلمني. فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم والسؤال هنا هل امره بقضاء ما فاته من الصلوات؟ هل هل امره بقضاء ما صلاه على هذه الصفة الموصوفة شرعا بانها ليست
بصلاة؟ الجواب لا لم يأمره بقضاء شيء مما فاته. فان قلت وكيف يأمره بقضاء هذه الصلاة بعينها؟ فنقول لبقاء وقتها المطالبة بها لا تزال قائمة لان وقتها لم يخرج بعد. فامر بقضاء هذه الصلاة التي لا يزال وقتها قائما في ذمته. والمطالبة بها
لا تزال قائمة. فاذا يا اية وسائلة الكريمة اسأل الله ان يعوضك عما فاتك واما ما تركتيه من الصلوات ظنا منك ان ما نزل منك انما هو حيظ عن غلبة ظن هذا لا يلزمك
ولكن تعلمي بعد ذلك ان تسألي وفقك الله عن كل امر يشكل عليك مثل هذا الامر او غيره من الامور المتعلقة بالصلاة او بالصوم او بالحج وغيرها فعليك ان تسألي اهل العلم لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. والله اعلم
انا
