الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم يا شيخ بالنسبة للاية الكريمة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون هل المقصود بها الصدقة؟ وكيف استطيع الوصول للبر؟ بارك الله فيك. الحمد لله؟ الجواب لقد جعل الله عز وجل
البر مرتبة عظيمة من مراتب الدين وقد وقد وقد جعل الله عز وجل كذلك لهذا البر طرقا كثيرة فالصلاة توصل الانسان الى البر والصدق يوصل الانسان الى البر. وترك الكذب يوصل الانسان الى البر. وبر الوالدين كذلك يوصل الانسان الى البر
كما شهدت بذلك الادلة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك صلة الانسان لاقارب ابيه اه كذلك ايضا من البر ومن طرق البر التي قررها الدليل ان ينفق الانسان مما يحب من من ماله
والمقصود بذلك ليس الزكاة وانما المقصود بها النفقة المستحبة. لان الواجب اخراجه في الزكاة هو وسط المال ليس افضل المال ولا من ما يحب ولا من احب اموال الانسان اليه. فالواجب في الصدقة فالواجب في الزكاة انما هو من اوساط المال. لما في الصحيحين من حديث
ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له فخذ منهم ودع كرائم اموالهم. فخذ منهم وتوق كرائم اموالهم يعني افضل اموالهم
فدل ذلك على ان المقصود بالبر بالنفقة في هذه الاية انما هي النفقة المستحبة ويؤيد ذلك ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال كان ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه اكثر اهل المدينة حقلا
وكانت له وكان له حائط يقال له بير حاء وكان احب ما له اليه وكانت مستقبلة المسجد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيها فيشرب من ماء فيها طيب
فلما نزل قول الله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء ابوطلحة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان الله تبارك وتعالى قد قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
وان احب اموالي الي بيرحاء وانها صدقة لله عز وجل لا ارجو ذخرها ولا برها الا من الله عز وجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سمعت ما قلت واني ارى ان تجعلها في الاقربين فقسمها ابو طلحة بين اقاربه وبني عمه
فهذا من الصدقة المندوبة والمقصود بذلك ان اننا ان مال الانسان يختلف حبه له فهناك اصناف من المال يمتلكها الانسان قد اشتد حبه ليألأ لها. فلن ينال البر او لن يصل الى البر الا اذا انفقا شيئا من هذا انفق شيئا
من هذا المن وليس المقصود بذلك انه لن يصل الى البر مطلقا لا وانما اذا اراد ان يسلك طريقا من طرق البر فلابد ان ينفق شيئا من امواله المحبوبة له
كأن يحب الانسان مثلا نوعا من الثياب ويعظم عنده هذا الثوب ويحب ان يراه الناس فيه. وقد خصصه مثلا للولائم والعزاء الدعوات الكبيرة او مثلا يحب نوعا من البشوت مثلا او نوعا من الطين. فاذا انفقه واعطاه الفقراء فقد انفق مما مما يحب
الله اعلم
