الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم. يقول السائل ما الطريقة المثلى لتلقي العلم؟ الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه لا جرم ان الانسان في سيره للتعلم ينبغي له ان ينتبه لعدة امور من اعظم هذه الامور تحسين النية الباعثة على العلم
فمن اعظم ما يعين الانسان على الاستمرار وعلى تحصيل العلم القوة الباطنية وهي النية والاخلاص فبالاخلاص يدرك الطالب ما لا يدركه مع الرياء ومحبة المدح والثناء فاول ما اوصي به طلبة العلم ان يراقبوا نياتهم وان يخلصوا القصد بطلب العلم لله عز وجل
الامر الثاني ان يحرص الطالب الحرص الكامل على تلقي العلم عن الاشياخ فلا ينبغي له ان يعتد بنفسه ويبدأ في طريق التلقي من القراءة ويزهد في الحضور عند العلماء لا
هذا خطر يجب الحذر منه بل لابد ان يتلقى العلم بطول بالركب امام الاشياخ في حلقاتهم في حلقات الاشياخ يعطونه مفاتيح العلم ويربونه على فهم مصطلحاته ويبينون له المداخل التي منها يلج
ويبينون له الطريقة المثلى في تلقيه واظن ان السائل ربما عجز عن فهم الطريقة المثلى لانه لم يطلب العلم اما عند الاسياخ فهذا امر لا بد من الاهتمام به الاهتمام المطلق
ان يبدأ الطالب في تلقي العلم من افواه العلماء. حتى يصلب عوده. وتقوى ملكته الفقهية فحين اذ يبدأ في تحقيق المسائل والنظر فيها بعين البصير الناقد المرجح العارف العارف امر الذي يقرأه
فهذا اول ما يتطلب اول ما يطلبه الطالب في طريقه للعلم فالعلم يحتاج الى علماء فانت لا تأخذ العلم عن من هب ودب. فلا تأخذ العلم الا عن العلماء المعروفين به
وهذا اصل من اصول التعلم فلا بد لطالب العلم في بداية امره ان يختار عالما من العلماء المعروفين بالعلم والعمل الصالح فيأخذ عنه العلم. لا يأخذ العلم لا عن نفسه
ولا عن القراءة في الكتب فقط او عن سماع الاشرطة فقط. ثم يحسب نفسه انه عالم فليس هذا هو التعلم بل لربما يكون ظرر هذا الصنف من الناس اكثر من نفعه اذا كان فيه نفع
فالعلم انما يؤخذ عن العلماء بالتلقي ولو ادى هذا الى مشقة السفر والعناء وطول الكد فالامر يحتاج الى صبر ويحتاج الى جهاد ومجاهدة والى سهر والى طول مدة. وقد قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى
ومن لم يذق ذل التعلم ساعة تجرع كأس الجهل طول حياته  الانسان لا يمكنه ان يقرأ في القرآن او السنة الا اذا تلقى الا اذا تلقى كيفية القراءة الصحيحة عن
عن الاشياخ فمن قرأ القرآن او قرأ السنة فلا حق له ان يكون ان يستنبط الحكم منها بمجرد قراءتها. اذا لم تكن عنده الالة في تلقاها عن العلماء والاشياخ في استنباط الاحكام
هذا اولا الامر الثالث الحرص على الاستزادة مما تعلمه من العلماء بكثرة التحقيق في الكتب والنظر فيها فانك ربما تكون عندك نهمة لا يشبعها العالم بكثرة التحقيق لضيق زمن الدرس
فحينئذ انت تكمل ما ابتدأه الشيخ لك واعطاك مفتاحه فتبدأ تنظر في هذه الكتب وتحقق المسائل وتستنقئ وتقتنص الفوائد وتستخرج الشوارد وتجعل لك كناسة كناشة تقيد فيها الفوائد والامور المسائل والتقسيمات
البديعة والفروق الرائعة التي تمر عليك في ثنايا هذه الكتب فلا بد من قراءة الكتب الاصيلة في العلم ولكن بعد فهم العلم عن الاشياخ فليس القصد هو قراءة كل كتاب
بل لا بد ان تنتقي الكتب المفيدة والمنظمة وتجعل لها ترتيبا معينا تترقى فيه منا صغارها الى كبارها. فمثلا في العقيدة تبدأ بثلاثة الاصول مثلا هذا مثال ثم بعدها تبدأ بكشف الشبهات ثم ثم تترقى بعد ذلك الى كتاب التوحيد ثم تترقى الى العقيدة الواسطية ثم تترقى الى
قراءة في شرح العقيدة الطحاوية ثم بعد ذلك الحموية ثم تختمها بالتدميرية تقرأ بعد ذلك في في في شرح سبل السنة للامام اللالكائي يعني تبدأ بصغار الكتب قبل كبارها. فلا ينبغي للانسان وهو صغير لا يعرف السباحة في هذه الكتب. يدخل في كبار الكتب. فكأنه يقحم
نفسه في محيط خضم ذي امواج لا لا تطاق وهو لا يزال لا يعرف السباحة في البركة الصغيرة. فعلى الانسان ان نفسه بصغار بصغار الكتب قبل قبل كبارها وعليه ان يرتب هذه الكتب فلا يقرأ كل كتاب وقع في يده بل لابد ان يرتب مكتبته ويرتب الفنون ويستعين
في ذلك باهل الخبرة الذين يعينونه يعينونه على فهم حقيقة هذه الكتب وما يبدأ منها وما ينتهي وعلى الانسان ان يستعين بالصحبة الصالحة. فان الصحبة في طريق العلم ينيرون لك الطريق ويعينونك ويذكرون
ويؤيدونك ويؤازرونك فطريق العلم لا ينبغي ان يسلكه الانسان لوحده بل لابد له من صاحب يقرأ هو واياه ويحضران عند المشائخ ويعين بعضهم بعضا ويفيد بعضهما بعضا فيتذاكران العلم ويتراجعان المحفوظة. فكل ذلك من الامور المطلوبة والتفصيل قد
يعني والتفصيل يعني يطلب له مجال اوسع وارحب من هذه الفتية وانما اردنا ان نبين شيئا من الاصول التي لا بد منها. فاذا اعيدها مختصرة. الامر الاول اصلح نيتك وفقك الله وابشر بالخير
الامر الثاني لا بد ان تتلقى العلم عن الاشياخ مع كمال الاستعانة بالله عز وجل في ذلك الامر الثالث احرص على تحقيق ما تعلمته من الاشياخ بكثرة النظر في الكتب مع ترتيب
ها فتبدأ بالادنى ثم الاعلى ثم بعد ذلك تختار لك في هذا الطريق صحبة صالحة تتعاون انت واياهم على بلوغ المأمول وتحقيق المقصود والله اعلم
