الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم البوفيه المفتوح الذي يقدم في بعض المطاعم وطريقته ان تدفع مبلغا معينا ويعرض لك مجموعة من الاكل تختار منه ما شئت حتى تشبع
الحمد لله رب العالمين البوفيهات المفتوحة التي خرجت في هذه الازمنة المتأخرة لا تخلو من حالتين اما اما ان تكون من عوض واما ان تكون اما ان يكون العوض فيها من طرف
واما ان يكون العوض فيها من الطرفين فان كان العوض فيها من طرف فهي على اصل الحل والاباحة ولله الحمد وهي تلك البوفيهات التي يجعلها الناس في ولائم الاعراس او في الحفلات الكبيرة
فهؤلاء يجعلون امام الناسي هذا البوفيه يأكل منه الناس ما شاءوا من غير ان يدفع الطرف الاخر شيئا من المال وانما يتفنن في الاكل ويأكل من اي طبق شاء فهذا لا بأس به
لانه من جملة الوليمة التي يجعلها الانسان لضيوفه يكرمهم بها ولكن على الانسان في هذه الحالة ان يتقي الله والا يسرف والا واذا بقي شيء من الطعام فليصرفه للجهات الخيرية حتى تعيد
تعليمه وتحميته ودفعه للفقراء والمساكين فاذا قلب البوفيهات المفتوحة التي تكون في الولائم وفي الاعراس وفي الحفلات الكبيرة لا بأس بها لا بأس بها. لان العوظ فيها من طرف واحد
اي من صاحب الوليمة ومن يأكل لا يطلب منه عوظ واما النوع الثاني او الحالة الثانية فهي تلك البوفيهات المبنية على دفع العوظ من الطرفين مثل البوفيهات في المطاعم فبعض المطاعم
تقول هذا اليوم ما اقدمه للزبائن يعتبر بوفيه مفتوح بمعنى ان النفر بسبعين ريالا او خمسين ريالا او مئة ريال على حسب ما يقدره صاحب المطعم فيدخل ويأكل ما شاء
فهذا البوفيه بهذا الاعتبار هو الذي يمنعه العلماء رحمهم الله تعالى لماذا؟ لانه حينئذ يكون العوظ فيه من الطرفين فهو بيع فهو بيع والبيع من شروطه معرفة الثمن والمثمن وتحديدهما
ولابد ان يكون الثمن والمثمن مما لا غرر فيه اما الثمن فهو سبعون ريالا او مئة ريال فاذا لا جهالة في الثمن لكن المثمن الذي هو عوظ هذه السبعين هذا فيه غرر
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر كما في حديث ابي هريرة في صحيح الامام مسلم رحمه الله والمقصود بالغرر اي الجهل بالعاقبة فنحن لا ندري عن هذا الزبون كم سيأكل
كم المقدار الذي سيأكل به فربما يأكل باقل من سبعين فيكون الخاسر من فيكون الخاسر هو لانه دفع سبعين ريالا واكل باقل من هذا الثمن بكثير وربما ان يكون شرها نهما قد جوع نفسه من اول النهار
فيأكل بما يقارب المئة والسبعين فيكون الخاسر حينئذ صاحب المطعم. وربما ان يكون اكله ايضا معتدلا بالقيمة المدفوعة لكن على كل حال المثمن هنا فيه جهالة وهي جهالة في امر مقصود وفيه غرر. وبناء على ذلك فالبوفيهات المفتوحة المبنية على دفع العوظ
من الطرفين محرمة لوجود الغرر والجهالة في المثمن لا في الثمن. ففرقوا بينها ايها السامعون باننا سمعنا من بعض من لا خلاق له لما افتى بعض العلماء بتحريم البوفيهات المفتوحة
ويقصد البوفيهات المبنية على العوظ من الطرفين ارادوا تشويهها فتي هذا العالم بقولهم هؤلاء العلماء يحرمون البوفيهات في المناسبات والولائم ما هؤلاء العلماء وهذا خرق في الفهم ولو انهم تثبتوا قليلا لتبين لهم ان البوفيهات التي يمنعها العلماء هي البوفيهات التي تتضمن دفع العوظ من الطرفين
فصاحب الوليمة عفوا فصاحب المطعم يطلب عوضا وهي سبعون ريالا وانت تدفعها طالبا للعوظ وهو ان اقول ما شئت من هذه الاطباق. فلا يجوز هذا الامر حتى وان رضي به من؟ حتى وان رضي به
صاحب المطعم او رضي به الطرف الثاني الذي هو الزبون. فانما كان حراما فلا يبيحه رضا المتعاقدين. مثل عقود الربا هي حرام حتى وان رضي المدين بهذه الزيادة على ظهره فهي حرام لله عز وجل. من باب حفظ الحقوق
من باب ومن باب قطع سبل النزاع بين المتعاقدين. والله اعلم
