الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم السلام لمن دخل على جماعة المسجد؟ الحمد لله السلام عند لقاء المسلم بالمسلم سنة سواء كان قد لقيه في الشارع او في المسجد
فاذا لقيت اخاك في اي مكان من الامكنة وسلمت عليه فانك اذا قمت بذلك قمت بالسنة فالسلام سنة عند لقاء المسلم لاخيه المسلم واحب المتلاقيين الى الله عز وجل واولاهما به من بدأ الاخر بالسلام
السلام سنة سواء في المسجد او في غير المسجد وفي الصحيح من حديث ابن عمر انه سأل بلال ابن بلال ابن رباح كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرد على الانصار حين يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال يقول هكذا وبسط اصبعه او قال وبسط كفه
او كما قال رضي الله تعالى عنه وارضاه واذا كان الانسان قد سلم في المسجد وكان ثمة من يصلي في المسجد فالذي يصلي لا يرد على من سلم عليه باللفظ
ان لفظه مشغول والمتقرر عند العلماء ان المشغول لا يشغل وانما يرد بالاشارة للحديث المذكور فيبسط اصبعه او يبسط كفه وتعتبر هذه ردا للسلام بالعلامة البدلية لتعذر الاصل واذا تعذر الاصل يصاب الى البدن
فالسلام على المسلمين سواء في المسجد او في غير المسجد هذا امر لا بأس به. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا استوى على المنبر يوم الجمعة اه نعم يسلم على المأمومين فيردون عليه. فهذا امر لا بأس به ان شاء الله. وعلى من منعه
وعلى من منعه ان يأتي بالدليل الدال على المنع لان المنع حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. فلا يجوز للانسان ان يمنع من السلام عند لقاء المسلمين فيما بينهم في المسجد او في غيره. لان الادلة الواردة في السلام عامة. عامة غير خاصة ومطلقة غير مقيد
فمن قيد حال المسجدية فكره فيها السلام فلابد ان يأتي بالدليل الدال على هذا التخصيص او التقييد لانه مخالف اصل والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه والله اعلم
