الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته امر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة ركعتين قبل الجلوس في المسجد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي تحية المسجد يوم
عند دخوله للخطبة فكيف الجمع بينهما؟ وما الراجح في تحية المسجد؟ وجزاكم الله خير. الحمد لله لا اشكال في هذه الادلة ولله الحمد والمنة فنعتبر امره بفعلهما بعد دخول المسجد كما ثبت في الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه في قوله
صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. نعتبر هذا الامر ليس على بابه الذي هو الوجوب والتحتم وانما هو على الندب والاستحباب المتأكد فقط. فان قلت وما الصادف لهذه الصيغة؟ يعني صيغة الامر عن بابها الذي هو الوجوب
فاقول الصارف لها عدم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لتحية المسجد في يوم الجمعة. فيكون تركه لصلاة التحية في يوم الجمعة دليلا على ان الامر بها في قوله صلى الله عليه وسلم فليركع ركعتين اه قبل ان يجلس انه ليس على بابه الذي هو الوجوب والتحتم
وانما هو على الاستحباب. ولذلك فاصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى في مسألة تحية المسجد انها على ندب والاستحباب المتأكد فهما مندوبتان ندبة تأكد واستحباب واستحباب فقط ولكن لا يصل الحال بهما الى
وجوب ومن الصوارف كذلك ما في الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في قصة الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم من اهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا فاذا هو يسأل عن الاسلام
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة. فتقييد الفرائض اليومية بخمس فرائض دليل على ان تحية المسجد لا تعتبر من جملة الفرائض. وكذلك في السنن من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه
وسلم خمس صلوات فرضهن الله على العباد فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عبد عند الله ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه. فقوله خمس صلوات كتبهن الله على العباد دليل على ان ما
من الصلوات انما هو تطوع وليس بفرظ. فهذا اصح الاقوال في مسألة تحية المسجد انها مشروعة تشريع واستحباب متأكد وليست وليستا مشروعتين شرع تحكم وايجاب والله اعلم
