الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تشجيع الفرق الرياضية الاجنبية وما حكم تشجيع الفرق المحلية مع وجود بعض اللاعبين الكفار
الحمد لله يا اخواني ان قلبي ليحزن ويتألم كثيرا بمجرد سماع اسئلة عن هذا الموضوع واذا سمعت شيئا من قصص المشجعين وما الت اليه احوالهم يتألم قلبي كثيرا واسأل الله عز وجل لهم السلامة والعافية من هذا البلاء
العظيم والداء الكبير والشر المستطير الذي اوقعوا انفسهم فيه ما بين باك وما بين مغمى عليه وما بين متصرف بحركات هستيرية كحركات المجانين والاطفال والبهائم بسبب ماذا؟ بسبب انه هزم فريقه او بسبب انه فاز فريقه
فاذا وصلت الحال في تشجيع الفرق سواء كانت فرقا خارجية او داخلية. الى هذه الحالة فلا جرم اننا نقول انها حرام ولا يجوز للمسلم ان يفعلها او ان يجعلها في دائرة اهتمامه
لماذا؟ لانها منطوية على هذه المفاسد العظيمة فالله عز وجل خلقنا في هذه الحياة لنكون عبيدا له. فلا تمتلئ قلوبنا الا بحبه واجلاله وتعظيمه ولا نملأ اوقاتنا الا بما يقربنا اليه عز وجل
فالمسلم في هذه الحياة يجب ان يتعرف على مقصود وجوده انت ما وجدت لتشجع فرقا ولا ان تشغل وقتك في ذلك ولم يخلق الله عز وجل لك قلبا ليحزن على انهزام فريق او ليفرح بفوز فريقك
فهذا من الحزن بالباطل والفرح بالباطل. كل ذلك امر لا يجوز فعلى المسلم ان يكون جادا في حياته مشتغلا بما خلق من اجله وهو عبادة الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
وان يربأ بنفسه عن مثل هذه الترهات والخرافات التي تضره في دينه وفي دنياه والتي تشغله عن مصالحه الدنيوية والدينية وكل ذلك يدل دلالة صريحة على ان الامر قد استفحل
وعلى ان القول بالجواز صار فيه نظر. لانه يفضي الى الوقوع في هذه المفاسد العظيمة حتى نشبت الخصومات بين الاخوة وبين الزوج وزوجه وبين الاقارب وبين الجيران بسبب اختلافهم في تشجيع الفرق
حتى صار من يفوز يفرح فرحا عظيما لا نجد مثله عند انتصار الاسلام او خلاص المسلمين من بعض المشاكل فصاروا يفرحون اعظم الفرح لانتصار فريقهم ويحزنون اعظم الحزن لانهزام فريقهم. فاذا وصلت الامور واستفحلت الى هذه الصورة فلا جرم انها حينئذ
تكون محرمة فلا يجوز للمسلم ان يدخل نفسه في هذه المسالك والدهاليز التي لا يجنى منها الا كل مفاسد واني ارجو من العقلاء ان يعطوني مصلحة واحدة من التشجيع. اعطوني مصلحة ايها الاخوان
ما الذي يستفيده الانسان اذا شجع فرقة سواء كانت من فرق البلاد الاسلامية او غيرها. اعطوني فائدة واحدة تقتضي القول بالجواز فان الشريعة جاءت بتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فلا شيء ينسب للشرع الا اذا كان فيه تحقيق مصلحة
او دفع مفسدة تشجيع الفرق ليس فيه ولا مطلق المصلحة مع ما يحوفه من المفاسد الخطيرة والبلايا العظيمة والشر  يا رجل ان بعضهم قد حدثني انه يعني عند يعني ادخال فريقه للهدف او للهدف النهائي الذي اوجب فوزه
بدأ يتصرف تصرفات هستيرية بعيدة عن الحق وكأنه سكران. وهو رجل عاقل مسلم يشهد ان لا اله الا الله بمثل هذه التصرفات الهستيرية الفاسدة التافهة الخارجة عن حد الانسانية والمدخلة لهم في حد البهيمية لماذا
لان التشجيع صار هو اعظم مقاصد قلوبهم واكبر اهتماماتهم. وهل الله عز وجل خلقنا لذلك؟ الجواب ما خلق الله عز وجل لذلك فهل من عودة ايها الشباب هل من عودة الى الى حمل هم الاسلام والاهتمام بقضايا امة ممزقة مقطعة
ومقلمة اظفارها دماؤها تراق في كل على كل ارض وتحت كل سما. اموالها تسرق وتهدر. ارواح تزهق بلادهم تنهب خيراتهم خيراتهم مستغلة. ونحن نجد وقتا نسخر قلوبنا لنفرح بفوز فريقنا او تحزن لانهزام فريقنا
هل عندنا من الفراغ ما يجعلنا نشاهد مثل ذلك؟ هل انتهت قضايا الامة؟ هل انتهت قضايا الامة؟ ولم يبق الا قضية انتصار الفريق او انهزام الفريق وهل هذا التشجيع سيوجب نورا في القبور وانشراحا في الصدور
ونورا في الوجوه ورضا عند علام الغيوب هل يوجب ذلك؟ هل يوجب ارتفاعا في منازل الاخرة؟ جواب لا فاذا لماذا هذه الترهات؟ ولماذا الاغراق في هذه الامور التي لا توجب انتفاعا لا في الدين ولا ولا في الدنيا
فضلا عن انها مشغلة عن كثير من الواجبات او صارت وسيلة الى ارتكاب كثير من المحرمات فكل وسيلة تفظي الى تعطيل واجب او وقوع في شيء محرم فلا جرم انها من المحرمات
وان الامر ليزداد قبحا وسوءا اذا كان اذا كانت القلوب تعجب وتشجع هذه الفرق الكافرة. الذين ينطق افرادها بالكفر والشرك ويعبدون غير الله عز وجل نشجعهم ونحترمهم ونقدرهم وتعظمهم قلوبنا
ونفرح بانتصاراتهم وبفوزهم. طيب نسينا شركهم؟ نسينا كفرهم بالله؟ نسينا دعواهم بان الله ثالث ثلاثة وان عيسى ابن وانع الله هو عيسى ابن مريم نسينا كفرهم نسينا وقوعهم في الزنا ونسينا وقوعهم في المحرمات العظيمة
نسينا محاربتهم للمسلمين نسينا هجومهم بجيوشهم وقظهم وقضيبهم على بلاد الاسلام. انتهى كل شيء ليس بيننا وبينهم اي عداء مطلقا ولا لا اي براء ولا اي بغضاء حتى سخرنا محبة قلوبنا لهم وفتحنا صدورنا لتشجيعهم. فتحزن قلوبنا لانهزامهم وتفرح
قلوبنا بانتصارهم هل هذا هو الولاء والبراء الذي يريده الله عز وجل منا؟ هل هذا هو الولاء الذي نص الله على امتداح اهله بقوله لا تجدوا قوما يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. يوادون من حاد الله ورسوله
ولو كانوا اباءهم او ابناءهم فكيف اذا كانوا غرباء عنهم من بلاد اخرى وهم كفرة بالاصالة قال الله تبارك وتعالى عن ابراهيم قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون
من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. فلا موالاة بيننا وبينهم. لا يجوز قلوبنا ان تحبهم فمحبة قلوبنا عبادة لا نصرفها الا لمن امرنا الله بان نحبه. اما الكفرة فقد امرنا الله بان نعاديهم المعاداة المطلقة
ونبغضهم ونتبرأ منهم البراءة والبغضاء المطلقة. فكيف نسخر قلوبنا لمحبتهم ونفتح صدورنا لتشجيعهم ونقطع الاوقات الطويلة حتى ننظر الى نهاية مبارياتهم او نهتم بشؤونهم. ومن هم اصلا حتى يقوموا معنا او يقعدوا او يأكلوا او يشربوا
لكنه انشغال الناس بالدنيا كثير من الناس اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ونسوا الله عز وجل. فانساهم انفسهم تفلتت عليهم اللحظات ولم يفعلوا شيئا لاخرتهم وماتت عليهم الاوقات ولم يتقدموا بل لا يزالون يراوحون في مكانهم فضلا عن ان كثيرا منهم تأخر عن ركب القوافل السائرة والعائدة الى الله
عز وجل فاذا من نظر نظرة صدق في احوال المشجعين وجدهم قد انهمكوا انهماكا كبيرا في تشجيع هذه وغفلوا عن كثير من الواجبات. ومن ذلك ترك الصلوات وعقوق الوالدين. وتأخير وتأخير الامور الواجبة عليه في الدعوة
غيرها كل ذلك لا يخفى على من؟ تأمل ذلك. فاذا وصل الامر الى هذا الحد فلا شك في اننا نقول بانها محرمة اضافة الى ما يصاحب ذلك من تعلق القلب وانشغاله والحب والبغض والولاء والبراء من اجل هذه المباريات والاندية
الا هل بلغت؟ اللهم اشهد والله اعلم
