الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم شراء السيارة مع اشتراط مضاعفة المبلغ عند عدم سداد القسط
الحمد لله لا جرم ان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الشروط فيما بين المتعاقدين الحل والاباحة الا شرطا احل حراما او حرم حلال الا فالمؤمنون على شروطهم فمن اشترط على نفسه طائعا عاملناه بشرطه والزمناه بما اقر به على نفسه والتزمه
الا اذا كان اذا كان هذا الشرط المعين يتضمن الوقوع في شيء من الحرام او في تعطيل شيء من الواجب. فحين اذ لا يجوز ذلك شرط لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من اشترط شرطا ليس في كتاب الله اي ليس في شريعة الله وحكمه
فهو باطل وان كان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولاء لمن اعتق كما في الصحيحين من حديث عائشة في قصة بريرة المشهورة فاذا المؤمنون اذا اشترطوا على انفسهم
والمتعاقدون اذا اشترطوا على انفسهم فيما بينهم فالواجب عليهم ان يؤدي كل واحد منهم الشرط الذي اشترطه على نفسه للطرف الاخر لكن هذا الشرط الذي نص عليه صاحب السؤال هذا شرط يفضي بالمعاملة ان تكون معاملة ربوية هذا شرط يوجب الوقوع في
من محرم بل في اخبث انواع الربا وهي وهو ربا الجاهلية المنصوص على تحريمه في قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا كلوا الربا اضعافا مضاعفة. وهي قول الرجل للمدين اما ان تقضي واما ان ترضي. يعني اما
اان توفيني حق الدين واما ان نزيد عليك في مبلغ الدين سواء اخذها البنك المركزي او اخذتها الدولة او آآ تصدق بها على الفقراء والمساكين او غير ذلك كل ذلك لا يسوغ لك ان توقع على هذا العقد المشتمل على هذا الشرط الربوي الباطل
وبناء على ذلك فلا يجوز لك الشراء من احد هذه البنوك التي تشترط عليك هذا الشرط فانه شرط يوقعك في امر محرم ولا ان تمشي على قدميك خير من ان تركب سيارة توقعك في شيء مما يغضب الله. فالربا كله حرام
بمختلف اشكاله وتباين صوره. والمتقرر عند العلماء ان كل عقد تضمن الربا حالا او مآلا فانه لا يكون الا حراما فلا يجوز التوقيع عليه مطلقا. ولا يجوز اه اعانة اعانة هذا المعرض او اعانة هذا البنك على اكل الحرام فان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن اكل
الربا وموكله وكاتبه وشاهديه فابحث عن بعض المؤسسات التي لا تشترط مثل هذا الشر ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا مما ترك ومن اتقى الله سيجعل له فرجا ومخرجا والله اعلم
