الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم قراءة الحائض للقرآن فقد وقعنا في حيرة من في حيرة بين من يمنع قراءتها للقرآن الا للضرورة كالمعلمة او المتعلمة وبين من يجيزه حتى لا
لا يهجر القرآن بترك قراءته بحجة العذر الشرعي. افيدونا اي القولين اصح. الحمد لله اذا اختلف العلماء في شيء فان مرد معرفة فصل النزاع بينهما انما هو للكتاب والسنة كما قال الله تبارك وتعالى فان
تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. ويقول الله تبارك وتعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله
فاذا لا لا داعي لان يعني يصيبك دوار الرأس من كثرة خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى في المسائل الشرعية فالخلاف والاختلاف من طبيعة البشر. قال الله عز وجل ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم. فهذه سنة ربانية
كونية لابد من وجود الاختلاف. والناظر في هذا الاختلاف ان كان عاميا فلا يحل له النظر اصلا وانما فرض العامي ان يسأل اهل العلم لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. واذا سألنا العامي واذا سأل العامي عالما واحدا فلا حق له ان يسأل عالما
اخر وانما يتعبد الله عز وجل ان يعمل بمقتضى ما افتاه به ذلك العالم الاول اذا كان جديرا بمحل الافتاء على كل حال جواب سؤالك نقول ان القاعدة المتقررة عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحائض كالطاهرات
فيما يحل ويحرم الا بدليل. فانت اذا كنت حائضا تعاملين نفسك معاملة الطاهرات سواء بسواء. الا في الامور التي نصت الادلة على انها محرمة على الحائض دون الطاهرة. فتلك الامور التي نصت الادلة الصحيحة الصريحة على تحريمها على الحائط
هي الفرقان بين الحائض وبين الطاهرات فقط. واما ما لم يأت دليل يدل على تحريمه على الحائض. يعني ما لم ما لم يأتي دليل يدل على تحريم هذا الشيء على الحائض. فان الاصل ان الحائض كالطاهرة يحل لها ان تفعل هذا الشيء. فاذا جاءنا رجل يقول هذا
شيء حرام على الحائض فاننا نطالبه بالدليل لاناه لانه مخالف للاصل. والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه ولانه يثبت تحريما والتحريم حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وبناء على
ذلك فهل دل دليل يحرم على الحائض ان تقرأ القرآن من غير مس؟ الجواب لا نعلم دليلا يصح عن النبي. صلى الله عليه وسلم يمنع الحائض من قراءة شيء من القرآن معلمة كانت او غير معلمة محتاجة للقراءة او غير محتاجة مضطرة او غير مضطرة
فليس هناك دليل يدل على ان الحائض ممنوعا من قراءة القرآن. والذي والذي يحرم لابد ان يأتي بالدليل. والادلة المروية في هذه المسألة اي في مسألة تحريم القراءة بلا مس على الحائض هذه ادلة ضعيفة لا لا يصح منها شيء آآ مرفوعا للنبي صلى الله
الله عليه وسلم وبناء على ذلك فالقول الصحيح في هذه المسألة هو جواز قراءة الحائض للقرآن واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو الذي يفتي به سماحة الوالد الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وجمع كثير من اهل العلم من السابقين والمعاصرين وعمدتهم في هذه الفتوى
وانه ليس هناك دليل يصح الى عن النبي صلى الله عليه وسلم في التحريم. فلا يجوز لنا ان نمنع الحائض من قراءة القرآن من غير مس الا بدليل وحيث لا دليل فالقول الصحيح هو جواز القراءة. ولكنها تقرأ بلا مس الذي نحرمه هو مسها للمصحف
واما قراءتها عن ظهر قلب او كونها مثلا تضع على يديها شيء اه شيئا من القفازات وتقلب اوراق المصحف بها او تقلبه بسواك او عود فلا بأس بذلك اما ان تباشر يدها ورقة المصحف فهذا محرم لا يجوز لان آآ الائمة الاربعة
يمنعون المحدث لا سيما حدثا اكبر. يمنعونه من مس المصحف. لما رواه مالك في موطئه من حديث ابي من حديث عبدالله ابن ابي بكر رحمه الله تعالى ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. وقال ابن عمر ولا
يمس المصحف الا على طهارة وهو مذهب الائمة الاربعة. فالقراءة شيء والمس شيء. فالقراءة تجوز. واما المس فانه لا يجوز. هذا هو يعني القول الصحيح في هذه المسألة والله اعلم
