الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم حديث اختلاف امتي رحمة ايه اختلاف امتي رحمة. وهذا كذلك من جملة الاحاديث التي لا يصح رفعها للنبي صلى الله
عليه وعلى اله وصحبه وسلم فهي من جملة ما لا اصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وان كان كلاما مشتهرا على السنة الناس الا انه ليس من المرفوع ولا يصح ولا يصح له سند
اصلا ليس له يعني اسناد تمكن دراسته الى مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام. فالواجب علينا ان نتقي الله عز وجل وان نبتعد عن مثل هذه الاحاديث ثم ان هذا الحديث في معناه نظر
فان هذا الاطلاق فيه نظر فان الاختلاف مذموم في الشريعة وليس ممدوحا ولذلك لابد ان نقسم الاختلاف الى قسمين اختلاف ظواهر في مسائل شرعية فقهية عملية واختلاف ظواهر وبواطن في مسائل عقدية
هل الاختلاف في المسائل العقدية رحمة؟ من الله؟ الجواب لا هذا ليس رحمة من الله كون الامة تكون شيعا واحزابا يضرب بعضها رقاب بعض هذا جهمي وهذا معتزلي وهذا خارجي وهذا وهذا
هذا زيدي وهذا صوفي هذا اختلاف والعياذ بالله في بالمناهج والمذاهب والعقائد هذا امر ليس برحمة بل هو امر مذموم يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة
ومن اصول الشريعة الدعوة الى الاتفاق والائتلاف ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. قال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فمن الذي يقول التفرق رحمة او الاختلاف رحمة فاذا الاختلاف في العقائد ليس برحمة
واما الخلاف الاختلاف في المسائل الفقهية فهو على قسمين كذلك اذا كان اختلافا في الظواغر فقط مع اعتلاف القلوب والمحبة فنقول هذا لا حرج فيه وهو امر واقع من امور الله الكونية التي وقعت بين الناس
فالمسائل لا يزال المسائل الخلافية كثيرة والعلماء لا يزالون يختلفون فيما بينهم ولكن قلوبهم صافية وطاهرة على بعض لا يحمل بعض المختلفين من هذه الامة على بعض شيئا من الحقد ولا من قلة الادب ولا من قلة التقدير والاحترام وانما لا يحملون على بعض الا كمال الادب وكمال التقدير وكمال الاحترام
اه كل يعبد الله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده مع صفاء القلوب مع صفاء القلوب وليس في قلوبنا لا غل وليس في قلوبهم غل على بعض ولا ولا اي شيء من بل قلوبهم سليمة
قلوبهم سليمة الاختلاف في هذا الامر هذا امر واقع لا نستطيع ان نستدفعه. لكن هل هو في ذاته رحمة هل هو في ذاته رحمة؟ انا اقول لا الخلاف كله ليس برحمة. الخلاف ليس برحمة بل هو نقمة والعياذ بالله. لكنه يخف اذا كان في
المسائل الفقهية اذا لم يوجب اختلافا في القلوب واما اذا اوجب اختلافا بين القلوب والبواطن فحين اذ يكون نقمة باطنا وظاهرا فاذا قولهم اختلاف امتي رحمة مع انه لا يصح مرفوعا للنبي عليه الصلاة والسلام ولا اصل له الا ومع ذلك فمعناه اصلا لا
لان الاختلاف ان كان في مسائل الاعتقاد فهو نقمة. واذا كان في مسائل الفقه فهو وان كان اخف ما لم يكن خلافا في القلوب والبواطن خلافا في القلوب والبواطن. اذا اخف انواع الخلاف
الواقع في الامة هو الخلاف في المسائل الفقهية اذا لم يجب اذا لم يوجب تباغضا ولا تدابرا ولا تشاحنا والله اعلم
