الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم هل قوله انفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب حديث لا نعلمه حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم
فهو من جملة الاحاديث التي لا يجوز ان يقال فيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واما مسألة الانفاق فعندنا ادلة كثيرة صحيحة صريحة من الكتاب والسنة ولله الحمد والمنة تأمر العبد بالانفاق وتأمره ببذل
المال في وجوه الخير وتبذله بنفع اخوانه بالمقدور عليه من ما له. الادلة في ذلك كثيرة. قال الله عز وجل لن تنالوا حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء من شيء فان الله به عليم
والادلة في هذا المعنى كثيرة. قال الله تبارك وتعالى الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية الاية وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث اسماء رضي الله تعالى عنها عفوا من حديث ابي هريرة رضي الله
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى يا ابن ادم انفق انفق عليك. وقد كان النبي صلى الله الله عليه وسلم كثير الصدقة وكثير النفقة على في وجوه الخير
وفي وفي الصحيح كذلك من حديث ابي ذر قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع في ظل الكعبة فلما رآني قال هم الاقلون ورب الكعبة قلت من يا رسول الله؟ قال هم الاكثرون مالا الا من قال هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن
امامه ومن خلفه وقليل ما هم. فالادلة في الامر بالانفاق كثيرة ولكن مسألة الانفاق لابد ان نسلك فيها الطريق المتوسطة كذلك. كما امرنا ربنا بذلك في قوله والذين اذا انفقوا لم يسرفوا
ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. فنفقة هؤلاء ممدوحة عند الله عز وجل. فهم لا ينفقون النفقة التي التي تضر بهم او تضر باهلهم ولا يمسكون الامساك الذي يضر بالفقراء والمساكين وانما الوسطية في ذلك مطلوبة. قال الله تبارك وتعالى
اولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا. فاذا لا تنسى حظ نفسك ولا حظ ولا حظ الفقراء فالوسطية في الانفاق مطلوبة الا اذا حصل على المسلمين شيء من النوازل لا قدر الله فحينئذ الاستكثار من
من النفقة وتقديم المصلحة العامة على مصلحة نفسك هذا امر طيب كما تصدق ابو بكر رضي الله تعالى عنه في بعض نوازل آآ النبي صلى الله عليه وسلم بماله كله وعمر تصدق بنصف ماله
فمثل هذا امر مطلوب لكنه يخص به النوازل والامور الضرورية او الحاجات التي يحتاجها المسلمون. واما في اصل النفقة فهي فهي فهو مأمور بها في الكتاب والسنة ويسلك فيها مسلك الوسطية. قال الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا والله اعلم
