الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حقيقة الغيبة وما كفارتها؟ الحمد لله رب العالمين لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم متى يكون الكلام في الشخص الغائب غيبة
فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح عن الغيبة فقال الغيبة ذكرك اخاك بما يكره قال يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
فاذا الغيبة لها شرطان. الشرط الاول ان يتكلم في حال غياب الانسان يعني ان يتكلم في ظهره في حال عدم وجوده. الثاني ان يكون الكلام ظلما وعدوانا جنيا وتعديا فيما يكرهه فيما لو علم به. فمتى ما توفر هذان الامران فالكلام يعتبر غيبة
فاذا تكلمت في احد من الناس في حال غيبته غيبته بالامر الذي يكرهه ويسوءه فانك تكون بهذا قد اغتبته وباعتبار هذين الشرطين نقول لو تكلم الانسان في الانسان حال حضوره فلا يعتبر كلامه غيبة
ولو انه تكلم في حال غيبة الانسان بشيء من امور الخير فلا يعتبر ذلك غيبة. فاذا تكلمت في اخيك شيء من الخير ومدحته بما فيه وبما تعلمه منه فانه لا حرج عليك وجزاك الله خيرا
فالغيبة انما ان تذكره في حال غيابه بالشر وكفارة هذا ان تتوب الى الله عز وجل وان تستغفر لنفسك ولاخيك وان تذكره بالخير في المجالس التي ذكرته بالشر فيها ولا يلزم في اصح القولين ان تخبره بانك اغتبته في مجلس كذا وكذا لا
سيما اذا كان من ممن لا يعرف عنهم العفو ولا الصفح ولا سعة الصدر. فلا تخبره حتى لا يزيد الشقاق والخلاف بينكما وانما يكفيك ان تتوب توبة صادقة الى الله عز وجل. والا ترجع الى مثل هذه الغيبة مرة اخرى فان
محرم بالاجماع وكبيرة من كبائر الذنوب وان تستغفر لاخيك وتدعو له بالخير. وتذكره بالخير والصلاح في المجالس التي اغتبته فيها. وعليك ان تحفظ لسانك عن الوقيعة في اخوانك والله اعلم
