الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما حكم اتصال الصفوف داخل المسجد الحمد لله هذا من الامور الواجبة التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم فقد
امر النبي صلى الله عليه وسلم باتصال الصفوف وسد فرجها وتسويتها واقامة عوجهها وتقاربها والتراص فيها والادلة في ذلك قد ذكرناها في موضع اخر او في سابقة ولكن العلماء رحمهم الله تعالى لا يجعلون اتصال الصفوف داخل المسجد من جملة شروط
صحة الصلاة لان الجميع يجمعهم موضع واحد وهو موضع قد اعد للصلاة. ولكنهم لا جرم هم قد اخطأوا في تفريق هذه الصفوف وبجعل المسافات البعيدة بينها. ولكن بما ان المحل الواحد يجمعهم وهو المسجد
فالامر في ذلك لا يتعلق بصحة الصلاة. فلو صلى الامام وبعض المأمومين خلفه ثم في المسجد صف يقتدي بهذا الامام فلا جرم ان المسافة بين الصف الذي يلي الامام وذلك الصف الذي يصلي في اخر المسجد مسافة بعيدة
فالصلاة صحيحة والاقتداء صحيح. لان لان جميع هذه الصفوف يجمعها مكان واحد وهو المسجد. واما اتصال خارج المسجد فلانه موضع لم يعد للصلاة ولا للصفوف فيه. فاشترط فعوض فعوض الموضع وقصور الموضع بوجوب واشتراط اتصال الصفوف خارج المسجد. فاذا خفف
ففي مسألة اتصال الصفوف في المسجد لان الجميع يشمله موضع واحد. فهم مجتمعون وجماعة في مسجد واحد مع انهم اخطأوا في تفريق الصفوف ولكنه خطأ لا يوجب بطلان صلاتهم. واما
الصفوف خارج المسجد فلان الموضع لم يعد للصلاة. ولا يطلق عليه مسجد فعوض ذلك اشتراط اتصال الصفوف لصحة الصلاة. فاذا اتصال الصفوف واجب وشرط. فهو واجب باعتبار الصفوف داخل المسجد
اذا تفرقت تلك الصفوف وصارت المسافات بينها بعيدة فقد اخطأوا واخلوا بهذا الواجب ولكن لا يلزم الاخلال به الصلاة لان الجميع في موضع واحد يقال له مسجد. وتجمعهم جدران واحدة. واما خارج
المسجد فان من شرط صحة الصلاة والاقتداء بالامام ان يسمع صوته ويرى بعض المأمومين اتصال مع اتصال الصفوف لان الموضع لم يعدل الاجتماع ولا للصلاة فيه فهذا هو الفرقان بين هذا وهذا والله اعلم
