الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم اطلاق لفظ العلامة على بعظ طلاب العلم والتساهل فيه؟ الحمد لله اما اصل هذا الاطلاق فهو عرف جار بين اهل العلم رحمهم الله تعالى من
واللاحقين فهو عرف جاري يطلقون على المتبحر في العلوم الذي اخذ منها القسط الاوفر ونال منها المرتبة العليا ونزل منها في اعلى مراتبها وحاز الفنون وصار عنده من الاراء والترجيحات والاقوال ممن
مما تسير به الامة في مؤلفاتها وفي تعليمها فيطلقون عليه العلامة اي انه صار يعني من كثرة تعليمه وعلمه ومن كثرة مؤلفاته وتأثيره في الامة في الامة بدعوته وتعليمه وصبره وجهاده فيطلقون عليه علامة
فاذا اصل هذا الاطلاق عرف سائد بين اهل العلم قد جرى عليه المترجمون للعلماء من غير نكير فيما بينهم. واما من يطلق عليه هذا هو الذي ننكره فان هذا اللفظ قد يطلق على طلاب علم مبتدئين لم يتبحروا في العلم ولم يكبروا في الفهم وليس
لهم قول مسموع في الامة ولم ترى الامة منهم يعني كبير نفع فيما تعلموا فيتسارع بعض الناس ممن حوله فيطلقون عليه او يطلقون عليه سماحة او يطلقون عليه الفهامة او نحو تلك العبارات وهي عبارات تقتله وتدخل الغرور في نفسه وتجعل
تستولي عليه وتجعل دفة قلبه ربما تتغير من الاخلاص لله الى محبة المدح والثناء. فرحمة به فرحة فرحمة بطلاب العلم لا يجوز اطلاق هذا الا على من اطلقه العلماء عليه وهو ذلك المتبحر الذي
شق عباب العلوم وتبحر فيها وبلغ فيها الرتبة العليا حتى صارت مؤلفاته تسير بها الركبان واقواله صارت موئلا لنظر اهل العلم واختياراته يعني صارت تدور في مجالس التعليم ركنا من اركان الامة في علمه وفضله ودعوته وتأليفه فهذا يطلق عليه علامة ولا حرج. واما ان يطلق على
من طلبة العلم فهذا يقتلهم ويفسد نياتهم. ونكون عونا للشيطان عليهم فلا يجوز هذا الاطلاق. لطلاب العلم لكن انه يطلق على من وصفتهم سابقا والله اعلم
