الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم الانفاق على الاولاد من المال الحرام؟ الحمد لله اقول اولا اسأل الله عز وجل ان يثبتك على قوله الثابت
الحمد لله الذي انار بصيرتك وانبتك نباتا حسنا. وسط اسرتك الاولى التي يقودها هذا الوالد هداه الله عز وجل وبصره بطريق الحق ورزقه قبول الحق. وقد كان ينفق عليكم من هذه
التي تزرع هذا البلاء والوباء من هذه النبتة الشيطانية القذرة الخبيثة المسماة بالقات. وهي نبتة لا يجوز استزراعها ولا يجوز بيعها ولا شراؤها. لما ثبت من انها نبتة مفترة ومخدرة ومضرة ومذهبة للعقل
فتجارة المخدرات من اعظم ادوات الفساد التي تهلك الانفس. وتذهب العقول وتضيع الاموال. بل وكثيرة ما تعبث بالاعراض وقد اجمع المسلمون على ان الاسلام جاء لحماية وصيانة تلك الكليات النفوس والاموال والاعراف
قال الله عز وجل ولا تعثوا في الارض مفسدين. ومن اعظم الفساد في الارض ان يسعى الانسان فيها في بيع تلك المخدرات الى او الجامدة ومنها القات. وبما ان الله عز وجل انبتك هذا النبات الحسن في تلك الظروف التي
في تلك الظروف المظلمة البائسة واخرجك الله عز وجل من تلك الاسرة. ويسر الله لك الزواج وانجاب الاولاد. من الرجل ولكن اكتشفت بعد ذلك ان في مدخوله شيئا من الحرام شيء من الحرام. فنقول لك
وبالله التوفيق انك ذكرت ان له راتبا يتقاضاه من الدولة. وهذا الراتب دخل حلال. ولكنه يشوب هذا الدخل الحلال بشيء من المكاسب المحرمة. فاذا الحرام اذا ماله ليس متمحضا من المكاسب المحرمة
بل هو مال مخلوط فيه شيء من الحلال ولعله ان شاء الله اغلبه واكثره. وفيه شيء من الحرام. وذكرت انه رجل صالح وانه على الصلوات وانه رجل طيب الاخلاق معك. وانه لا يريد هذه المكاسب المحرمة ولكن الحاجة وقلة
اليد قد تدفعه احيانا الى هذه المكاسب فنقول بما ان حاله كذلك فلا تطلب الطلاق بارك الله فيك. وحاولي ما استطعت الى ذلك سبيلا ان تدعي ان تكثري من الدعاء له بالهداية والصلاح واستقامة الحال. وان يكفيه الله عز وجل
شر نفسه وشر شيطانه وشر تلك المكاسب المحرمة. ولا بأس ان تأكلي واولادك من هذه مما يدخل عليه لان ما له منه ما هو حلال ومنه ما هو حرام. وانت تأكلين ان شاء الله عز وجل من هذه النفقة الحلال
فليس ما له متمحضا من الحرام. تأكلين معه وتناصحينه وتأمرين بعض اهل العلم او الدعاة ينصحونه في الله عز وجل ويبينون له مغبة هذا المكسب الحرام وانه ممحقة وانه وانه مانع من موانع استجابة الدعاء. لعل الله عز وجل مع كثرة الدعاء ان يشرح صدره
لا سيما وان اخلاقه كما ذكرت طيبة. فاذا فاذا كان طيب الاخلاق فانه يرجى له العافية باذن الله عز عز وجل يرجى له العافية. وعلى الاباء ان يتقوا الله في اولادهم فلا يطعموهم الا حلالا. فانهم ان اطعموه حرائق
اطعموهم حراما تسببوا في فساد اخلاقهم. فايما جسد نبت من سحف النار اولى به. فان فان الاب اذا اطعم اولاده من المال الحرام الذي يعلمه حراما فقد خان الله عز وجل في امانته. فالله عز وجل استرعاك على هؤلاء الرعية فاياك ان تغش
في اطعامهم المال الحرام الذي يفسد اخلاقهم ويقتل قيمهم وينسئهم التنشئة الفاسدة. فان المال الحرام له واثره في الاخلاق كما ان المال الطيب له اثره له اثره في الاخلاق. فعليك ان تتقي الله في اولادك ايها الاب المبارك
وعليك الا تطعمهم ولا تدخل عليهم في نفقاتهم او كسوتهم الا ما تعلمه حلالا حتى ينشأوا لك النشأة الطيبة كونوا نباء ويكون بارين بك باذن الله عز عز وجل. فانه على حسب ما تطعمهم. وكم رأينا من اسر تفكك ابناؤها
وتبعثرت كلمتها وتفرقت اشلاء وتمزقت اشلاؤها بسبب تلك المكاسب المحرمة التي كان ابوهم يطعمهم منها. فقد كان يفرح بكثرة الكسب ولكن تبعثر عليه الامر في حال كبره فلم يجد ولدا بارا ولا ولدا ناصحا ولا ولدا آآ عفيف اللسان
لانه هو الذي رباهم على هذه الاموال المحرمة وانبت لحومهم من تلك الاموال الخبيثة القذرة آآ والمكاسب الفاسدة ففسدت اخلاقهم فصار سببا هو في فساد اخلاقهم. فاذا مكسب قليل فيه بركة خير من مكاسب كثيرة فيها
فيها فيها فساد وفيها اغضاب لله عز وجل. نسأل الله ان يهدي اباءنا وامهاتنا. وان يهدي اولادنا وان يكفينا شرور انفسنا وان وان يرزقنا القناعة بالقليل من الحلال. والله اعلم
