الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ سائل يقول ما حكم التأمين التعاوني؟ الحمد لله الجواب المتقرر عند العلماء ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل يحرم
والمتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة فلا يجوز ان نمنع احدا من شيء من الاشياء او من من المنافع الا وعلى ذلك المنع دليل من الشرع لان المنع حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها
للادلة الصحيحة الصريحة. وقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى التعاون الذي يتعامل به الناس الى قسمين. الى الى تعاون الى التأمين قد قسم وقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى التأمين الذي يتعامل به الناس اليوم الى قسمين
الى تأمين تجاري والى تأمين تعاوني. وبما ان السؤال عن التأمين التعاوني فهو ذلك التأمين الذي يدفع صاحبه المبلغ من غير طلب عوض على دفعه لهذا المبلغ فهو لا يرجو عوضا عن هذا المبلغ سواء جاء اليه عاد اليه من غير قصد او ذهب الى غيره فالنفوس
مطمئنة والقلوب مرتاحة والصدور منشرحة وهي الى الصدقة والى تفريج الكربة والى التعاون اقرب منها الى المعاوضة. فالانسان يدفع هذا المال وهو لا يريد عوضا على هذا الدفع. وبناء على ذلك فلا بأس
بهذا ان شاء الله بل هو من تكافل المسلمين فيما بينهم ومما يدخل في قول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم ويدخل في قول الله تبارك وتعالى انما المؤمنون اخوة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المسلمين مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. فهذه الادلة تدل على
ان التعاون فيما بين المسلمين في افتتاح صندوق معين للادخار للمصائب التي تصيب افراد هذا الصندوق هذا لا بأس به ان شاء الله ولا حرج فيه بل هو من الخير الذي فتحه الله عز وجل على عباده في تفريج الكرب واغاثة اللهفات
واعانة المحتاجين والله اعلم
