الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم التأمين الصحي؟ الحمد لله هذا التأمين تأمين تجاري وليس تأمينا تعاونيا فيما اعلمه
وجميع انواع التأمين التجاري تعتبر محرمة لثلاث علل لما فيها من الربا والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا فهي فاسدة محرمة فالشركة او الفرد يدفع مبلغا يسيرا
على انه اذا اصابه شيء من الامراض وعالجها فربما يكون ثمن علاجها مقدارا كبيرا فيكون دراهم بدراهم  وهذا هو الربا والعلة الثانية لما فيها من الغرر. فان الانسان يدفع دراهمه ولا يدري. هل سيستردها
بعينها ام ستضيع عليه؟ وكذلك الشركة تقبل هذا التأمين بدراهم يسيرة ولا تدري هل ستدفع مقابله دراهم عظيمة ام لا بقي لك لا طرفي العقد. اقصد كلا المتعاقدين يجهلان عاقبة هذا هذه المعاملة
فاذا هي غرر والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة تتضمن الغرر فيما يقصد فهي باطلة والامر الثالث انها معاملة مبنية على المخاطرة فالانسان غرم فاحد الطرفين غرمه عبارة عن غنم الاخر. فخسارة الطرف الاول عبارة عن ربح الطرف الثاني
فاما ان تخسر ليربح الطرف الثاني واما ان يخسر الطرف الثاني لتربح انت. ولا ندري عن الرابح من الخاسر منكما. فهي معاملة مبنية على المخاطرة والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة مبنية على المخاطرة فهي قمار وميسر
فاذا اضطر الانسان اضطرارا بسبب حكم وظيفته انه لابد من تأمين صحي وصار يخصم عليه من راتبه بسبب هذا التأمين خصما هو لم يرضى به. فحينئذ يكون قد اكل ماله بالباطل. فاذا يسر الله عز وجل استرجاع هذا المال
على قدر القيمة التي اخذت منك وسلبت فان هذا جائز ولا بأس به ولكن لا ترضى بعلاج اكثر من ذلك حتى لا تدخل في شيء من هذه المخاطر المذكورة والله اعلم
