الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم التسويف في التوبة وطلب العلم. الحمد لله اما التسويف في التوبة فان كان المقصود بالتوبة هنا اي التوبة عن ذنب معين يقترفه
والانسان فانني لا اعلم خلافا بين اهل العلم في حرمتي على حرمة التسويف في في التوبة من هذا الذنب. لان الادلة وردت بالامر بالتوبة في قول الله عز وجل وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. والادلة في الامر بالتوبة
جدا فبما ان الادلة امرت بها فالواجب فيها ان تكون على الفور. فمتى ما اقترف الانسان ذنبا من الذنوب الواجب عليه ان يتوب فورا ومباشرة. وان يحاول جاهدا ان تكون توبته هي التوبة الصادقة النصوح
ان تكون توبته هي التوبة صادقة النصوح. وذلك لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الامر عن القرينة يفيد الوجوب والفورية. فالاوامر بالتوبة فيها امران. الامر الاول انها تفيد الوجوب
اذا كانت عن ذنب معين والامر الثاني انها تفيد وجوب فورية ايقاع هذه التوبة بعد صدور الذنب من الانسان وان التسويف فيها يخالف هذا الواجب. فاذا اذنب الانسان واخر التوبة فان عليه ذنبين. ذنب
هذا الذنب الذي اقترفه والذنب الثاني هو تأخيره للتوبة. لان تأخيرها امر محرم. فيجب على الانسان ان يبادر بالتوبة الاقلاع عن هذا الذنب والعزم على عدم العودة اليه. والندم على ما فات قبل ان يفجأه الموت. وتتفلت عليه الاوقات ويأتيه هذا
اللذات ومفرق الجماعات فيختطف روحه ثم بعد ذلك لا ينفعه الندم. ويعض اصابعه بين يدي ربه عز عز وجل على تأخيره وتسويفه للتوبة من هذا الذنب. فاذا يجب علينا جميعا ان نبادر بالتوبة بعد صدور الذنب منا. وان نجاهد قلوبنا
وشهوات نفوسنا على ان تكون هي التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروط قبولها. واما مسألة التسويف في العلم اقصد التعلم فان العلم فان فان العلم لا يخلو من حالتين. القسم او الحالة الاولى علم تتعلق به صحة العقائد والعبادات. فهذا العلم او هذا فهذا المقدار من العلم
امر واجب على الانسان تعلمه. لا يجوز له ايقاع التسويف فيه مطلقا. فاي علم تتعلق به صحة عقيدتك فالواجب ان تبادر الى تعلمه مع القدرة. فاذا كنت قادرا على التعلم ولكنك سوفت
وكسلت وتقاعست عن التعلم ولا تزال في هذا الخطأ العقدي فانك اثم عند الله عز وجل لقدرتك على كشف هذا الخطأ وتصحيحه بالتعلم ولكنك لم تبادر بالقيام بهذا الواجب. واي علم تتعلق به صحة العبادة فالواجب على الانسان ان يبادر به
ولا يجوز له ان يسوف فيه. ذلك لان تصحيح العقائد والعبادات واجب. فالعلم الذي تتعلق صحتها به يكون تعلمه واجبا. لان المتقرر عند العلماء ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. واما التسويف في تعلم ما زاد على ذلك. فانه لا عقوبة على الانسان فيه
لان ما زاد على ذلك يعتبر من فروض الكفايات بالنظر الى عموم الامة وسنة بالنظر الى الافراد ولكن المهم ان لا يسوف الانسان في تعلم العلم الذي تتعلق به عبادته وعقيدته
فتعلم هذا المقدار من العلم امر واجب وفرض عين على كل مكلف قادر. نسأل الله ان بالمبادرة والمسابقة في الخيرات والله اعلم
