الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما حكم التصفير وما حكم رجل يصفر على لحن الاغاني؟ ما حكم
ان يصفر الرجل على لحن اغنية يكون تصويره على شكل اغنية. ما حكم ذلك؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة الا ما ثبت الدليل بالمنع بمنعه
والمتقرر عند العلماء ان الاصل براءة الذمة الا بدليل والمنع حكم شرعي والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة  اذا علم هذا فليعلم ان العلماء رحمهم الله تعالى قد اختلفوا في مسألة التصفير وحكمه على ثلاثة اقوال
فمنهم من افتى بالمنع والتحريم مطلقا مستدلين على ذلك بان هذا التصفير انما هو من احوال اهل الجاهلية. وقد ذم الله عز وجل في القرآن الكريم كفار قريش على كما في قوله تبارك وتعالى وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية. فذوقوا العذاب
بما كنتم تكفرون المكاء والتصدية من خصال الجاهلية. فالصفير لا يجوز ولانه هو المكاء. فاذا سألك احد عن البكاء الوارد في الاية فقل انه الصفيف. فلما ذكره الله عز وجل في معرظ الذم دل على تحريمه. لان المتقرر في قواعد الاصول عند الائمة الفحول رحمهم
الله تعالى ان ذكر الشيء في معرض الذم يدل على تحريمه. وبذلك افتى جمع كبير من العلماء عاصرين ومن اهل العلم من قال بان التصفير مكروه مجرد كراهة. مجرد كراهة
وذكروا بان الدليل السابق وهو ذم الله عز وجل مشركين بالتصوير وهو البكاء. لا يقوى على تحريم التصوير اذا اذا اتخذ اذا كان عادة من العادات. ولم يقصد به ان يظهر
طقس من طقوس التعبدات. فالكفار من اهل الجاهلية انما كانوا يفعلونه تعبدا الهتهم واصنامهم فهو من جملة طقوس الجاهلية الوثنية. واما من فعله هكذا كيفما اتفق من ان يقصد به تعبدا ولا تقربا لله عز وجل. فان هذا امر لا بأس به وانما قصاراه ان يكون مكروها
فقط ومن اهل العلم من قال بان التصوير جائز واستدل اصحاب هذا القول بعدم ورود نص صحيح صريح يدل على تحريمه او كراهته. والمتقرر ان الاصل في العادات الحل والاباحة
والمتقرض ان الاصل براءة براءة الذمة. الا بدليل الا بدليل ولكنني اقول ان اوسط الاقوال ان شاء الله هو ان يقال. ان اتخذ التصوير تعبدا فهو محرم وهو الحال التي تحمل عليها حال اهل الجاهلية. لان الاصل في العبادات التوقيف على الادلة
فلا يجوز ان نشرع عبادة قولية او عملية الا وعلى ذلك التشريع دليل من الشرع فاذا اتخذ الناس التصفير طقصا من طقوس تعبدات عندهم. فتعبدات الاذكار كار او غيرها فان هذا من البدع المحدثة في الدين المخالفة لشريعة رب العالمين والداخلة في
قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو وقال صلى الله عليه وسلم وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
قرروا عند العلماء ان كل احداث في الدين فهو رد. واما اذا اتخذ عادة ولم يتخذ عبادة اقل احواله الكراهة. من باب سد الذرائع التي تفظي الى المحرم. وقاعدة سد الذرائع امر معمول
عند اهل العلم رحمهم الله تعالى. فالمتقرر عند العلماء ان كل وسيلة تفظي الى الممنوع في عاجل الامر او اجله فالواجب منعها وسدها. ولان التصفير من الافعال المخلة بالمروءة والمنقصة للرجولة
فما رأيكم لو اننا رأينا رجلا بشماغه وعقاله صار يصفر بين الرجال؟ فان الرجال يزدرونه على هذا الفعل فهو فعل لا يفعل امام اهل العقل العقول والكمالات. فهذا فعل يزري بالرجولة ويوجب سقوط
المروءة فاقل احواله ان يكون مكروها. والله اعلم
