الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الظغط على العمال في امر يسبب لهم الظيق والحرج؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان هذا الدين
دين رحمة ودين تيسير وتخفيف ورفع حرج وازالة مشقة. قال الله عز وجل وما ارسلناك الا رحمة للعالمين  وقد اخبر الله عز وجل عن عظيم اجر من يرحم عباده. فقال الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم الراحمون
يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء والله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن هذه البغي من بني اسرائيل التي رحمت كلبا فسقته وكاد يقتلها
والعطش فغفر الله عز وجل لها وادخلها الجنة بينما يخبرنا عن امرأة دخلت النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت من الجوع. فلا هي اطعمتها ولا هي تركتها من خشاش الارض فالادلة الكثيرة دلت على وجوب الرحمة وعلى عظم اجر الراحمين. حتى وان
رحموا البهائم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في كل ذات كبد رطبة اجر. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فالاحسان والرحمة لهؤلاء العمال امر مطلوب. في الصحيحين من حديث ابي ذر
رضي الله عنه انه عير بلالا بشيء فقال يا ابن السوداء فقال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ابا ذر اعيرته بامه انك امرؤ فيك جاهلية. اخوانكم خولكم
الله تحت ايديكم. فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم. وليلبسه مما يلبس ثم قال وهو ولا تكلفوهم ما يغلبهم. فان كلفتموهم فاعينوهم. وقد خدم انس رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين. فكان من ارفق الناس به. فلم يقل لشيء اخطأ فيه
بانس ففعله لما فعلته ولا لشيء اخطأ فيه فلم يفعله لم لم تفعله؟ وهذا خلق رفيع عظيم يحبه الله عز وجل ويجزي اصحابه بالخير العظيم والاجر الوابل العميم يوم القيامة. فرحمة الناس
والاحسان اليهم والتيسير عليهم واعانتهم اذا كلفوا بشيء لا يطيقونه هذا امر مطلوب سواء اكانوا مسلمين او كافرين. فان الله عز وجل كتب الاحسان على كل شيء. فانا اوصي ارباب هؤلاء العمل الذين وظفوا هؤلاء السائقين ان يسمحوا لهم بالذهاب للطعن للاكل
في الغداء او العشاء وان يكتبوا لهم اجازة راحة وان يمكنوهم من الصلاة في جماعة المسلمين اذا كانوا مسلمين وان يرحموا حالهم اذا كانوا مرضى او كانوا معوزين او اضطروا الى شيء من الراحة بسبب او باخر فعلى
ان يرحمهم والا يجعلهم كالاثاث او المتاع او كالسيارات التي يكلفها على انها حديد يعني وهي تتأثر فكيف بتكليف الانسان باللحم والدم وهو يتأثر. فارحموهم رحمكم الله واحسنوا اليهم احسن الله اليكم وساعدوهم ساعدكم الله. فان من اعظم الاعمال ان تعين اخاك المحتاج وان
عليه وان تفرج كربته والا تكلفه وان كلفته فان تعينه. هذه هي اخلاق الاسلام التي امرنا بها لنا عليها والله اعلم
