الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما الحكم ثم لو عرظتوا سلعة للبيع وهي ليست عندي الان ولكن اذا طلبها من عرضتها عليه وفرها له بسعر اخر غير سعر بيعها الحقيقي. بحيث اني
خلفها فهل هذا الحكم جائز؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. الجواب المتقرر عند العلماء في كتاب البيوع ان الانسان لا يجوز له ان يبيع الشيء الا اذا تملكه. وقبظه قبضا تاما
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم ابن حزام لا تبع ما ليس عندك فاذا كان ما تفعله قبل شرائك للسلعة انت انما هو مجرد عرض تسويقي لتلك السلعة التي تريد شراءها
فترغب الناس في شرائها وتعلن عن هذه السلعة ولكن لا يتم بينك وبين الزبائن شيء من العقود ولا الاتفاقات الملزمة حتى تتملك هذه السلعة ثم تبيعها بعد ذلك لمن شئت بالسعر الذي يناسبك
ولو كان بزيادة على ثمن شرائك لها لها لان هذا هو حقيقة البيع والشراء فالانسان لا يمكن ان يشتري سلعة ثم يبيعها برأس مالها وهذه ليست تجارة بل التجارة هو ان تزيد في سعرها
فاذا كان ما يتم بينك وبين الزبائن قبل تملك السلعة. انما هو عرض لهذه السلعة وترغيب وتشويق للزبائن في شرائها ولا يتم بينك وبينهم اي عقود ولا ابرام اتفاق ملزم حتى تتملك هذه السلعة ثم تبيع
لمن شئت فاذا كان في حدود هذا الامر فلا حرج عليك وهي معاملة من المعاملات وقد قال الله تبارك وتعالى واحل الله البيع وهذا بيع. والمتقرر عند العلماء ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل
فالخطر في هذه المعاملة هو ان يتم بينك وبين احد الزبائن بيعا. بيع او اتفاق ملزم قبل شرائك لهذه السلعة فاذا لم يتم شيء بينك وبينهم الا بعد دخول السلعة تحت ملكك فهذا لا حرج فيه ولا بأس. والله اعلم
