الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم استخدام جوزة الطيب؟ وهي تكون من ضمن المواد في البهارات والمتبلات ونحوها. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على
رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. الجواب المتقرر عند العلماء في باب بالاطعمة هو ما قرره ربنا تبارك وتعالى في قوله ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. فجميع
المطعومات اذا كانت موصوفة بانها من الطيبات فانها تعتبر حلالا. واما الخبائث من المطعومات والمشروبات انها توصف بانها حرام. والمتقرر عند العلماء ان الاصل في باب المطعومات الحل والاباحة الا بدليل. فمن
حرم نوعا من انواع المطعومات او المشروبات فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التحريم. لانه مخالف للاصل. والمتقدم عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت
عليه. ومن المعلوم ان شجرة ان الشجرة او تلك الاخلاط. من بهارات المسماة بجوزة الطيب هذه معروفة منذ قديم الزمان. وقد كانت تستخدم ثمارها كنوع من البهارات التي تعطي اكل رائحة زكية وقد استخدمها قدماء المصريين دواء اه الاورام وبعض الالام في المعدة وطرد الريح وغيرها
بها وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكمها فجمهور العلماء على حرمة استعمال القليل منها والكثير فالجمهور ذهبوا الى حرمة استعمال هذه هذه الجوزة. بينما بينما ذهب اخرون الى جواز استعمال
يسير منها اذا كانت مغمورة مع غيرها من من المواد. وافتى جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى بان العلة في تحريمها انها من جملة ما يسكر. فاذا تناول الانسان
مقدارا كثيرا فانه يصاب ببعض الدوار اي ببعض التخمير والاسكار. وقد اثبت بعض الاطباء ان من جملة المسكرات ومن جملة المفترات. وبناء على ذلك المتقرر عند العلماء ان كل ما كان مسكرا فانه يحرم قليله فانه يحرم قليله وكثيره
وبما ان هذه المسماة بجوزة الطيب كثيرها مسكر فان قليلها يعتبر يعتبر حراما فان قليلها يعتبر حراما. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ما اسكر كثيره فملئ الكف منه حرام؟ او قال فقليله حرام. ولان المتقرر عند العلماء ان ما حرم كله حرم بعضه الا الا
بدليل وسدا لذريعة تجاوز الناس من استعمال القليل منها الى استعمال الكثير. فان سد الذرائع ربع الدين وهو قاعدة واصل عظيم من قواعد الاسلام. فاذا ثبت فحيث ثبت عند الاطباء
وعند وعند العلماء ان ان هذه الجوزة كثيرها مسكر ومضر فحين اذ يكون وقليلها حراما فلا يجوز للانسان فلا يجوز للانسان استخدامها. فلا يحل تناولها مطلقا لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم علينا المسكر بكل وجه من اوجه الانتفاع. فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم شاربها وعاصرها
ومعتصرها واكل ثمنها وحاملها والمحمولة اليه. كل ذلك من باب حفظ ضرورة من ضرورات الدين الخمس وهي حفظ العقل فحيث ثبت ان كثيرها مسكر فان قليلها يعتبر يعتبر حراما. والله اعلم
