الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما ما حكم زواج المسيار؟ وما الحكمة من كتمانه؟ والتعدد سنة من سنن الحبيب صلى الله عليه وسلم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
لله. الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان المعاملات والمعاقدات لا تصح الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها فاي عقد من العقود توفرت شروطه وانتفت موانعه فانه يحكم عليه بانه عقد صحيح مليح
ومن منعه بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع فانه مطالب بالدليل الدال على هذا المنع. وهذه قاعدة متفق عليها بين اهل العلم رحمهم الله تعالى في الجملة وان كان فيه نوع خلاف في بعض التفاصيل. لكن العلماء
متفقون في الجملة على ان العقود اذا توفرت شروطها الشرعية وانتفعت وانتفت موانعها فانه يحكم عليها بالصحة هذه القاعدة ستنفعنا كثيرا في بيان حكم هذا العقد الذي يسأل عنه السائل
وهناك قاعدة اخرى ايضا لابد من فهمها وهي ان صاحب الحق مخير بين اسقاطه والمطالبة به هذه قاعدة ايضا طيبة تقول كل حق يرجع الى الشخص نفسه فهو مخير بين المطالبة به وبين اسقاطه
اذا علم هاتان القاعدتان فليعلم ان زواج المسيار حتى وان سمي مسيارا فان العبرة بحقيقته ومضمونه لا بمجرد وشعاراته فلا يأخذ هذا الزواج حكمه الشرعي بمجرد اسمه وانما لابد وان ننظر الى حقيقة ما وقع
ثم نطبقه على الشروط الشرعية والقواعد المرعية والادلة الصحيحة الثابتة. فان كان لا يخالف شيئا من الا وقد توفرت فيه الشروط وانتفت فيه الموانع فانه يكون نكاحا صحيحا. سواء سميناه مسيارا سواء سميناه
او سميناه غير ذلك من الاسماء. المهم انه لابد ان ننظر في حقيقته وشروطه فاذا كان هذا الزواج قد توفر فيه الشروط التي ينص عليها الفقهاء رحمهم الله تعالى في باب كتاب النكاح
من تعيين المرأة وكون الزوجين خاليين وكون وكون الزوجين آآ خاليين من العيوب وآآ كذلك ثبت المهر وجود المهر وكذلك تولى عقده الولي الى غير ما ذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى
في شروط هذا في شروط عقد النكاح. في شروط صحة عقد النكاح. فمتى ما كانت هذه الشروط متوفرة والموانع في فيه منتفية فانه يكون عقدا صحيحا. وبناء على ذلك فالذي اقوله في هذا المقام وفي هذا التقرير ان
اجى المسيار زواج صحيح اذا توفرت فيه الشروط الشرعية وانتفت فيه الموانع. فهو نكاح صحيح ومن ابطله فانه مطالب بالدليل الدال على هذا الابطال. لان الاصل في العقود اذا وافقت
شروط الشرعية وانتفت عن ابطالها الموانع فان الاصل فيها الصحة. والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل  فان قال لنا قائل ان المرأة تتنازل عن بعض حقوقها فنقول قد ذكرنا لك القاعدة الثانية. وهي ان الحق الذي
الى الشخص نفسه مطالب هو مخير بين المطالبة به او اسقاطه. مخير بين المطالبة به او اسقاطه فالمبيت حق للمرأة. وليس حقا خالصا للشرع. وانما هو حق للمرأة. والنفقة حق للمرأة
والمسكن حق للمرأة. والكسوة حق للمرأة. فاذا كانت المرأة عرض عليها ذلك في هذا العقد ووافقت فانها تكون قد اسقطت حقا يرجع اسقاطه او المطالبة بها به اليه نفسها  فلا حق لاحد ان يلزمها بان تطالب بحق هي لا تريده. فاذا وافقت وبان من موافقتها مخايل
رضا بهذه الموافقة للجبر ولا الاكراه ولا القهر فان اسقاطها لهذا الحق يعتبر اسقاطا اسقاطا صحيحا فقد اسقطت سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يومها وليلتها لعائشة رضي الله عنها وهبت يومه
لعائشة رضي الله عنهما وارضاهما. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها يومها الاصلي ويوم سوداء. فاذا المبيت والكسوة والنفقة والمسكن كل هذا من حقوق الزوجة. فاذا اسقطت
طائعة وظهرت منها مخايل الرضا والطواعية. وليس هناك قهر ولا قصر ولا اكراه. فان فانه اسقاط صحيح. ولا حق لاحد ان يقول للمرأة لا يجوز لك هذا الامر لانه امر يرجع اليها وهي مكلفة رشيدة عاقلة وبالغة تعرف ما لها وما عليها
فان وافقت ودخلت في عقد النكاح هذا على بصيرة من امرها فان الامر يكون حينئذ واضحا لا لبس فيه ولا حيل ولا خفاء ولا تلبيس ولا تدليس. ولا غش ولا خيانة. لان صاحب
الحق عرظ عليه ان يسقط حقه فتنازلت عن بعظ حقها طلبا طلبا للزواج والنكاح. فاذا اذا ان هاتين القاعدتين عرفنا حينئذ حق المعرفة حكم هذا العقد. القاعدة الاولى ان كل عقد توفرت فيه الشروط
وانتفت فيه الموانع فانه يعتبر عقدا صحيحا. ومن ابطله بعد توفر شروطه وانتفاء موانعه فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الابطال. القاعدة الثانية ان كل حق فوظ امره الى شخص معين. فهذا الشخص
نفسه مخير بين المطالبة بحقه او التنازل عنه. فان قال لنا قائل واننا نجد اثار فاننا نجد اثار هذا العقد. ليست اثارا ايجابية بل بعضها يكون سلبيا. فنقول وصفه بكونه سلبيا ليس لذات العقد وانما لسوء تطبيق العاقدين. اذا لا بد ان يوجه الازواج
الى الواجب عليهم تجاه عقد النكاح من تعظيم هذا العقد المقدس وتوقينه واحترام هذا العقد واحترام شروطه والعمل عليها واما خطأ بعض الناس في تطبيقه فانه لا يجعلنا نحرمه. وهذه افة
هذا الزمان والعياذ بالله. فان من الناس حكاما او محكومين او غيرهم. اذا اخطأ بعض الشعب في تطبيق بعض الشرائع فانهم يعمدون الى الغاء تدريسها مثلا من المناهج او الى الغاء آآ تنبيه
عليها احتجاجا بخطأ التطبيق. فنقول ان خطأ التطبيق انما ينسب الى صاحبه. وتبقى تلك العقود سليمة صحيحة خالية من العيب والنقاش. فان قال لنا قائل وما الحكم في فيما لو عادت المرأة وطالبت بحقها الذي كانت اسقطته. فهل يجب على الزوج تنفيذه؟ فالجواب
حينئذ يثبت للزوج الخيار. الزوج يثبت له الخيار. فاذا كانت الزوجة قد اشترط عليها ووافقت طائعة في التنازل عن بعض الحقوق التي يتفق عليها الزوجان ثم عادت وطالبت بنا فان الزوج حينئذ مخير بين اعطائها هذا الحق او فسخ النكاح
او فسخ النكاح. واذا كانت الزوجة هي التي اشترطت في هذا النكاح على الزوج شروطا. ثم عاد الزوج واخل بهذه الشروط فالزوجة كذلك لها الحق في فسخ النكاح ولها الحق في التنازل عن عن شروطها وطلباتها. فاذا من
له الشرط اذا اخل به الطرف الاخر فلصاحب الشرط حق الفسخ او حق التنازل لان الحق له فهو اما ان يطالب به واما ان يسقطه. فاذا لا مداخل على هذا النكاح الا مدخلا واحدا. وهو مدخل سوء تطبيق
في بعض من يعمد الى هذا الزواج. وخطأ التطبيق ليس يحل بالغاء هذا النكاح. لانه من جملة في الانكحة الشرعية وما كان من الشرع فلا يجوز ابطاله ولا الغاؤه. ولكن نعمد الى تصحيح هذا الخطأ وتوجيه
الى وجوب تصحيح المسار واحترام هذا العقد شروطا وبنودا فان قلت وما الحكم لو اشترط الزوج على الزوجة في هذا النكاح الا الا تنجب فهل هذا شرط صحيح؟ الجواب هذا الشرط ليس بصحيح بل هو شرط لاغم فاسد. وجودة كعدمه ولا يجوز للزوجين
لا في نكاح المسيار ولا في نكاح الاعلان. في بغض النظر عن اسمه. هذا الشرط شرط باطل وشرط فاسد لانه يتنافى مع المطلوب والمقصود شرعا من النكاح. في قول النبي صلى الله عليه وسلم تزوجوا الودود
الولود اني مكاثر بكم الامم يوم القيامة. فهذا الشرط لاغ ولان المتقرر ان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. فهذا الشرط يحل حراما وهو قطع دابري الانجاب وهو من مقاصد النكاح العظيمة. فاذا هذا الشرط لاغ سواء في نكاح المسيار او في غير نكاح
المسيار ولكن ان قلت وهل بطلان هذا الشرط يفضي الى بطلان اصل النكاح ثواب ان هذا الشرط يعتبر لاغيا فاسدا بخصوصه هو. ولا يرجع بطلانه وفساده الى نقض اصل عقد النكاح. فالنكاح باق على حاله. وهذا الشرط لاغ ولا يجب انفاذه. وليس بلازم للزوجة آآ
واذا اخلت به فانه لا حرج ولا شيء عليها. هذا هو وجهة نظري في هذا النكاح وان خالف في ذلك مخالف مبنيا خلافه على دليل وعلى قاعدة وعلى اصل وعلى وجهة نظر واجتهاد فله قوله
لكن بما ان الادلة والقواعد والاصول تدل على جوازه فانه حينئذ لا بأس به. بل انني والله اعلم ان هذا النكاح من الفرج الذي اخرجه الله عز وجل لبعض النساء التي تكون مشغولة بوظيفتها او تكون
لا تريد الزوجة في كل وقت او عندها بعض الصوارف او عندها بعض الاعذار التي انصرف الازواج بسببها عنها فهي تريد زوجا وعلى ما قال العامة حتى ولو نصف زوج. خيرا لها من ان تبقى عازبة. وآآ
هذا النكاح ييسر ذلك. فبما انها تريد ولو زوجا يأتيها مثلا في الاسبوع مرة او يبيت عندها مثلا في الثلاثة ايام مرة. وتسقط عنه شيئا من نفقتها لانها غنية. وتسقط عنها عنه شيئا
من كسوتها او كسوة اولادها حتى ترغبه في نكاحها فهذا لا حرج في من يمنع ذلك. ومن يحرم هذا النوع من النساء من النكاح بسبب خطأ تطبيق بعض الازواج لهذا العقد. فان قلت
وهو سري لا ندري عنه. فنقول هو ليس بنكاح سر. لان النكاح الذي حضره شاهدان العاقد يعني المأذون مأذون الانكحة والولي والزوج هذا ليس بنكاح سر. نكاح السر هو الذي
يكون بين الرجل والمرأة في عدم حضور شهود ولا ولي فهذا النكاح هو نكاح السر الذي حرمته الادلة. واما النكاح الذي يشهده الزوج والولي والمأذون الشرعي والشاهدان فانه نكاح اعلان وليس نكاح سر ابدا. وليس من شرط صحة النكاح بالاتفاق
فيما اعلم بعد الشاهدين وحضور الولي ان يعلن بليلة في قصر افراح او في استراحة معينة او ان يجمع له الاقارب او ان يكتب اعلانه في وسيلة تواصل او غيرها
هذا ليس بشرط بما انه تم باعلان بين الشهود والولي والعاقد فان هذا والحمد لله كافي ان حصل بعد ذلك اعلان فهذا من باب الكمال. وان لم يحصل فان هذا لا يؤثر على اصل العقد بالابطال
فاذا لا مدخل ولله الحمد والمنة على هذا العقد فهو عقد صحيح لا بأس به ولكن انتبهوا بارك الله فيكم الى ان قاعدتين السابقتين في اول هذه الفتيا. واعيدها من باب الاهمية فاقول الاولى المعاقبة
او المعاملة تصح اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها. القاعدة الثانية كل حق فوض امره الى شخص فهو مخير بين المطالبة به او اسقاطه. والله اعلم
