الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم قبعة التخرج؟ الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى حرمة التشبه بما هو من
قيادات الكفار او من خصائص عاداتهم. فاي شيء من عباداتهم او كان مقررا في عاداتهم تقاليدهم فلا يجوز للمسلمين ان يتشبهوا بهم فيها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم
وقد حرمت الشريعة علينا التشبه بالكافرين في امور كثيرة في امور كثيرة. فحرمت اطالة الشوارب وحرمت حلق اللحى وكذلك حرمت التخصر. وحرمت البناء على القبور. كل ذلك علته مشابهة الكفار بل حرم علينا الشرع الصلاة بعد العصر الى الغروب وبعد الصبح الى طلوع الشمس
والعلة في ذلك ان الكفار يسجدون للشمس في هذه في هذه الاوقات. فاذا استنبط العلماء من ذلك اصلا عظيما وقاعدة شرعية كبيرة وهي انه لا يجوز للمسلم ان يتشبه بما هو من عبادات الكفار او من خصوص عاداتهم
تقاليدهم التي عرفت عنهم واستوردت من قبلهم. اذا علم هذا الاصل فنفرع عليه قبعة التخرج او عباية التخرج فان لباس التخرج اذا كان فيه مشابهة للكفار في في البستهم الخاصة التي يتميزون بها فلا يجوز
لبسها لان النهي جاء مصرحا بالنهي عن اي صورة من صور التشبه كما بينته سابقا والحديث الذي ذكرته وهو قوله من تشبه بقوم فهو منهم هذا حديث صحيح. فقد صححه الامام الالباني رحمه الله
بل قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله كما في اقتضاء الصراط المستقيم عن هذا الحديث اقل احوال هذا الحديث التحريم ان كان ظاهره يقتضي كفرا المتشبه بهم. فالتشبه بهم في قبعة التخرج او او لباس التخرج او عباية
هذا امر محرم سواء قصد التشبه بهم ام لم يقصد. فمجرد حصول المشابغة في الظاهر يجعل الفعل حراما فلا يجوز التشبه بالكفار سواء بقصد او بدون قصد. فالواجب علينا الا نتشبه بهم لا في عادة ولا في عبادة ولا في اي امر. وليس هذا منعا للفرح
بالتخرج ولا للاحتفال به فهذا امر لا نمنع منه فافرح الفرح المعتدل حمد الله عز وجل وشكره وثناءه. ولا بأس ان تذبح ذبيحة تجمع عليها اخوانك وخلانك يفرحون معك فهذا كله لا مانع فيه ولكن لا داعي الى لبس قبعة
او عباية انما استوردنا لبسها من الكفار. فالفرح تام وكامل بدونها ولله الحمد افرح كما شئت اذا كان بالضوابط الشرعية ولكن بدون ان تدخل نفسك او تقحم نفسك في امر محرم وهو التشبه بالكفار
في هذا اللباس في هذا اللباس المعين. فالله الله يا اخواني ان نستقل بشخصيتنا الاسلامية والا نكون امعة او متتبعين لما عليه هؤلاء الكفرة في هديهم وعباداتهم. فالله عز وجل قد انزل لنا شريعة كاملة فلا
ان نتتبع احدا لا في عبادة ولا في عادة. والله اعلم
