الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قال ما حكم قراءة القرآن حال الاشتغال بشيء اخر الحمد لله القاعدة في ذلك قد بينها الله عز وجل بقوله سبحانه وتعالى ما جعل الله لرجل
من قلبين في جوفه ونحن مأمورون حال قراءة القرآن ان نتدبر وان نتعقل وان نتفهم مراد الله عز وجل من كلامه في كتابه ومما قرره العلماء رحمهم الله تعالى في اسباب التدبر الانصراف عن الشواغل وقطع الاعمال حال
القرآن والبعد عن الصوارف التي تصرف القلب عن التدبر والخشوع والتأمل في كلام الله عز وجل  فالاكمل للانسان والافضل والاولى له اذا اراد ان يتدبر الا يشتغل حال قراءة القرآن بشيء اخر
فان القلب اذا كان منصرفا في اودية اخرى من اودية تصرفه وتشغله عن كلام الله فانه لا يستطيع ان يقبل على تدبر وتأمل كلام الله عز وجل ولا على التفكر
فيه فلا ينبغي للانسان ان يطلب من قلبه ان يتدبر كلام الله اذا كان هو قد اشغل قلبه باشغال وصرف اهتمام قلبه بصوارف اخرى. لكن لو فعل ذلك وقرأ وهو يشتغل بشيء من الاعمال فانه لا حرج
عليه ولكننا ندعوه الى الافضل والى الاكمل والى الاحسن والاولى له فاذا فكلما كان الانسان بعيدا عن صواعن الصوارف والشواغل حال قراءة القرآن كلما كان ادعى لحظور قلبه. ولكن هنا تنبيه ولطيفة من اللطائف. وهي ان
من الناس من وسع الله عز وجل تفكير قلبه فجعل قلبه يسع الاشتغال ويسع التدبر. فقد كان بعض السلف رحمهم الله عمر كان يجهز الجيوش وهو في الصلاة وكان النبي صلى الله وقبله النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فقد اه ثبت عنه انه ارسل طليعة
في غزوة من الغزوات فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه وهو يلتفت الى الشعب تارة. ويقبل على جهة القبلة تارة اخرى. فهؤلاء قد وسع الله عز وجل في مدارك قلوبهم. وآآ
جعلها لا تنصرف الانصراف الكامل حال قراءة القرآن اذا كانت مشغولة بامر اخر ولكن غالب الناس متى ما صرف قلبه الى شغل اخر فانه ينصرف بكليته عن الاشتغال بتدبر القرآن وتأمله والتفكر فيه. فالذي ادل نفسي وادل اخي السائل عليه
ان نحاول عند قراءة القرآن الا تنصرف قلوبنا بشيء من الشواغل والصوارف. لان هذا ادعى حضور القلب وخشوعه وخضوعه وتدبره وتفهمه لكلام الله عز وجل. والله اعلم
