الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم قول احدهم امانة في عنقك ان تبلغ شخص شيئا ما الحمدلله
هذا اللفظ من الالفاظ التي تتضمن تحميل الغير امانة معينة وتقييد هذه الامانة بقوله في عنقك يعني هذا من باب التغليظ في تحميل هذه الامانة ومن باب التأكيد على حملها وادائها وابلاغها
والذي ارى في مثل هذه الالفاظ انه لا ينبغي قولها. لانها تتضمن تكليف الاخرين بما لم يكلفهم الله عز وجل به  ولكن تعرض الامر على صاحبك عرضا ثم تقول لو لو سمحت ان تبلغ هذا الرجل هذا الامر او ان تنقل له هذا
حتى يكون المأمور بمثل هذا الكلام او النقل او من تحمل هذه الحمالة يكون في سعة من امره في حال غفلته وفي حال نسيانه فلا ينبغي للانسان ان يحرج اخاه في تحميله امرا والتأكيد عليه بمثل
هذه بمثل هذه الالفاظ. فعلينا ان نوسع في مثل ذلك الدائرة لعلهم يغفلون لعلهم ينسون لعلهم يتباطؤون لعلهم يتكاسلون لعلهم يرون الا يبلغوا لعلهم لا يرون المصلحة في ايصال الكلام. فمن باب
توسيع الدائرة لا نحمل الناس هذه الحمالة العظيمة التي لم يحملهم ربهم عز وجل. وليست من شؤون دينهم فلا ينبغي للانسان ان يضيق على اخوانه بمثل هذا القول. لكن لو قاله لكان ذلك جائزا فيما لو تحمله
له الطرف الطرف الاخر لكنه اذا تحمله وتعهد به واخذ الميثاق على نفسه في تبليغه فانه حينئذ يدخل في قول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. وفي قوله عز وجل انا عرظنا الامانة على السماوات
والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان. انه كان ظلوما جهولا. فحتى نضيق على اخواننا في ايصال ما نريد منهم ايصاله نأمرهم بان يوصلوه لكن من غير تحميلهم آآ امانة ايصالهم
بمثل هذه الالفاظ التي تقطع الاعناق. والله اعلم
