الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم قولهم في اخر الرسائل الدعوية والتي فيها تلاوات او دعوة الى خير انشر تؤجر
الحمد لله اذا كان مظمون هذه الرسالة صحيحا وليس فيها شيء من المخالفات الشرعية بشهادة العلماء وسؤالهم فان قوله فان قول المرسل في اخرها انشر تؤجر ننظر الى الى كل لفظة على حدة
اما قوله في اخر الرسالة الصحيحة المتفقة مع الشرع انشر فان هذا امر بخير. وتعاون على البر والتقوى فهو من باب الدعوة الى الله عز وجل ومن باب الدعوة الى
والهدى لان الخير حقه ان ينشر قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وقال الله عز وجل ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
وجادلهم بالتي هي احسن ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا وقال صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها. فكون الانسان اذا جاءه الخير بادر
نشره بعد التثبت من صحته والتأكد من كونه خيرا هذا لا بأس به. وكونه يأمر غيره بان ينشر هذا الخير هذا من الامر بالبر الاحسان والتقوى والهدى ومن تعميم النفع على اخوانه المسلمين
واما اللفظة الثانية فهي وهي قوله تؤجر فان هذا من باب الشهادة العامة التي اثبتت صحتها الادلة فان الادلة دلت على ان من سعى في نشر الخير فله اجر نشره
ويجوز من الشهادات العامة ما لا يجوز على الشهادات الخاصة كما هو مقرر عند العلماء فاثبات الاجر لمن نشر هذه الرسالة لا يقصد به شخصا بعينه حتى تكون شهادة خاصة
حتى لا يأتينا من يقول لنا وما ادراكم انه سيؤجر؟ فنحن نقول ان هذا من باب الشهادات العامة. فان من نشر الخير اجر سواء نشرته انت او الثاني او الثالث او الرابع وهكذا
فاثبات الاجر في نشر الخير انما هو اثبات عام. لا يخص شخصا بعينه. لان من الاشخاص من قد ينشر الخير رياء او سمعة الا يكون ثمة اجر في نشره؟ لكن اما لكن قول المرسل انشر تؤجر هو لا يقصد شخصا بعينه وانما يبين ان من نشر الخير
وسعى في بثه واعلانه وتوزيعه بين الناس ان له الاجر والثواب وهذه شهادة عامة قد شهدت قد شهدت بها الادلة له وذلك كقول الانسان مثلا الشهيد في الجنة. فهذه شهادة قد دلت على صحتها الادلة من الكتاب والسنة. لكن لا يجوز له ان يقول
الشهيد الفلاني بعينه في الجنة مع انه لماذا؟ لان الان الشهادة ليست عامة وانما شهادة خاصة. فاذا يجوز من الشهادات العامة ما لا يجوز في الشهادات الخاصة ولذلك فالمتقرر عند العلماء رحمهم الله من اهل السنة والجماعة اننا لا نشهد لمعين لا بجنة ولا بنار
ولا بعقوبة في الاخرة ولا بثواب معين الا من شهد له النص بذلك ولكن نرجو للمحسنين الثواب ونخاف على المسيئين عقاب اذا الذي يخصنا في هذه الرسائل انما هو امران الامر الاول التثبت المؤكد من صحة مضمون هذه الرسالة. لان من الناس من يخربط
علينا بخزعبلات لا اساس لها ثم يقول انشر تؤجر. انا اقول انشر تأثم لان مضمون هذه الرسائل ليس بصحيح. فاذا تأكدت يا من وصلك مثل هذه الرسائل عن صحة مضمونها بسؤال اهل العلم
ان كنت لا تعلم او بالدراية منك بنفسك ان كنت ممن له الخبرة والدراية والعلم بمثل ذلك فحينئذ انشرها على ما هي عليه حتى ولا تحذف كلمة انشر تؤجر من باب الشهادة العامة لا من باب الشهادة الخاصة
وبهذه المناسبة اود ان انبه على تنبيه مهم قد انتشر في مثل هذه الرسائل وهي ان من الناس من يقسم عليك ان تنشرها وهذا لا يجوز لا يجوز لك ان تقسم على غيرك بان ينشرها لان هذا امر لا شأن لك به. لا شأن لك
ان تلزم غيرك بنشر هذا الشيء ولست مخولا في ان تلزم غيرك او تقسم على غيرك في هذا في نشر شيء منا الامور. وانما هذا يخضع لنظره واستحسانه ورغبته في نشر ذلك
الامر الثاني او التنبيه الثاني ان من الناس هداهم الله من يرغب او يرهب في نشر رسالته حتى حتى تعم الناس بالتهديد والوعيد بان من لم ينشر هذه الرسالة فانه لا يحب الله او لا يحب رسول الله او كفى بعدم نشر هذه الرسالة بغضا لرسول
لله وعدم اهتمام بالشريعة وكل هذا من التخبط بالباطل. لا يجوز لا ان نأمر لا يجوز ان نقسم على غيرنا بنشر بها ولا يجوز ان نهدد غيرنا ببعض العقوبات الشرعية او ببعض الاتهامات الشخصية التي فيها تدخل في الناس وفي
الناس وفي تفسير افعال الناس ومقاصد الناس. لا يجوز ذلك وانما تكتفي بالترغيب في النشر او ان تأمر بنشرها لا تقول انشر تؤجر ولا تقصد الا الامر العام والاجر العام لا تقصد شخصا بعينه والله اعلم
