الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سائل ما حكم قول احدهم منة الله ولا منة خلقه؟ الحمد لله  هذا القول لا بأس به ان شاء الله
لان الانسان يسعى جاهدا في هذه الحياة ان يسد جميع ابواب انفتاح الذل عليه فكلما كان الانسان محتاجا الى الناس كلما كان ثمة باب ثمة باب مفتوح من ابواب الذل. فالانسان في هذه الحياة
يحرص ان يستغني عن الناس ما استطاع الى ذلك سبيلا حتى يقطع وسائل ذله. وانكساره وخنوعه وخضوعه بين يديه بس فان الناس اذا كانت لهم عليك منة اذلوك بها. واهانوك بها واحتقروك بها. ونقص قدرك من قلوبهم
بقدر منتهم عليك. ولذلك الله عز وجل اخبر بان المنة المنة المن بصدقة يبطل اجرها قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. فالناس يمنون بما يعطونك من الخيرات
ومن الصدقات ومن الجاه والشفاعة يمنون عليك. قال الله عز وجل يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلاما بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. فاذا الله يمن والمخلوق يمن. ولكن منة الله هي منة العز
منة الرفعة فجميع النعم التي نغفل فيها صباحا ومساء قد غطتنا من اعالي رؤوسنا الى اخمص اقدامنا انما هي فضل الله ومنته فمنة الله عز وجل هي منة العز ولا يمكن ابدا ان يتحرر العبد عن منة الله في لحظة من لحظات حياته. ايمان لحظة
تمر عليك الا وانت ترفض بنعمة من نعم الله. فلا يمكن ابدا ان تتخلص من من الله عليك. ومن فضله عليك ومن نعمته عليك. فمنة الله عز واما منتك واما منتك واما منة المخلوق عليك فهي منة الذل. فاذا قول الانسان منة الله ولا منة خلقه يعني
انه يقول منة العز التي هي منة الله ولا منة الذل التي هي منة المخلوقين. فيقول انا احتمل منة الله عز وجل. لان كل ما من النعم انما هو هبة من الله وعطاء من الله ومنة من الله وفضل من الله. وانا عبد له لا ازال العبد الذليل
الفقير المنطرح المحتاج المفتقر الى ربه عز وجل في كل لحظاته. وفي كل حركاته وسكناته. اذا منة الله هي منة الذل وفضل الله وفضل الذل الحقيقي الذي تحبه النفوس وتشتاق اليه الارواح. وكلما كان العبد ذليلا منطرحا بين يدي رب
ربي عز وجل كلما كان رفيع الجناب رفيع المنزلة عالي القدر عند ربه عز وجل. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. لكن المنة الذي نهرب منه هو المنة للمخلوق علينا فنحن انما نكدح لنحصل المال حتى نكف وجوهنا عن منة الناس علينا وحتى نسد ابواب احتياجنا عن الناس
فاذا اذا وقع العبد في في منة المخلوقين فقد وقع في اسباب الذل والمهانة والاحتقار ونقص القدر في قلوب الناس. وكلما استغنى عن الناس كلما عظم قدره في قلوب الناس. فاذا
الانسان منة الله ولا منة خلقه كأنها كأنها قوله منة العز ولا منة الذل. فالمنة من الله عز وجل فعلينا هي منة العز والله يمن على عباده ان هداهم وان وفقهم وان اعطاهم ولكنها منة العز. واما المخلوق فما ان يعطيك شيئا
الا ويمن عليك منة الذل والاحتقار والسخرية فهذا قول صحيح مليح ولا بأس به والله اعلم
