الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول حكم هذه العبارة مع التعليم ولك الحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه. الحمد لله رب العالمين
المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاذكار التوقيف فلا ينبغي للانسان ان يحدث لفظا ويعتقد انه من جملة الاذكار الا وعلى ذلك دليل من الشرع فباب الاذكار باب مسدود الا فيما اجازه الشرع ووردت به الادلة وصحت به النقول
اما الاختراع والابتداع في هذا الباب فانه يخرجه من دائرة المشروع الى دائرة الممنوع  فلا يجوز للانسان ان يزيد في الاذكار الواردة ولا ينبغي له ان ينقص من الاذكار الواردة ولا ينبغي له ان يلفق
ذكرين في ذكر واحد. فالاذكار عبادة والاصل في العبادات التوقيف والاصل في صفة العبادات التوقيف فلا جرم اذا علم هذا ان قول القائل الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه هذا ليس من الالفاظ المنقولة
ابتلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا فيما نعلمه عن عن الصحابة وهو وان كان له معنى صحيح الا ان مجرد صحة المعنى لا تسوغ قوله او او جعله في مصاف الاذكار
المشروعة فعندك حمد الله عز وجل فتقول الحمدلله سبحان الله وتثني على الله عز وجل بما هو اهله مما ورد وثبت وصح  ودعك من بنيات الطريق التي فيها احداث واختراع وتعبد لله عز وجل بما لا دليل عليه. فان المتقرر ان كل
كاحداث في الدين فهو رد كما قال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وقال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
والدين كامل ولله الحمد والمنة وفي جميع شؤون الدين ومتعلقاته كامل ليس فيه نقص فمثل هذا يستعاظ عنه بالالفاظ الشرعية الثابتة بلا زيادة فيها ولا نقصان فانا اقول ايها السائل ان هذا الذي ذكرته وان كان له معنى صحيح
لانه يدل على ان الله هو المستحق للحمد للحمد كله ولكن لا ينبغي ان نعبر عن هذا المعنى الصحيح الا بالتعبير الوارد في الشرع فلا نخترع من عند انفسنا الفاظا لا دليل عليها لا من الكتاب ولا من السنة
ثم نتعبد لله عز وجل بها فهذا الباب اعني به باب الاذكار باب توقيفي لا ينبغي دخول الاجتهاد فيه وفي الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذا اخذت مضجعك فتوضأ
وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورغبة اليك لا منجى ولا ملجأ منك الا اليك امنت بكتابك
كالذي انزلت ونبيك الذي ارسلت يقول البراء بن عازب فاعدتها على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن قلت ورسولك الذي ارسلت فرده النبي صلى الله عليه وسلم مع ان اللفظ الذي تغير فقط انما هو انه ابدل لفظ لفظ النبي بلفظ الرسول
ومع ذلك رفظ النبي صلى الله عليه وسلم هذا التبديل والتغيير في الاذكار. لان لان صفة الاذكار توقيفية والاصل في هذا الباب عدم الاجتهاد وعدم التبديل والتغيير ولا الزيادة ولا النقصان. فقال لا بل ونبيك الذي ارسلت فعدله
فاذا كان ابدال لفظ الرسول ابدال لفظ النبي بلفظ الرسول ممنوع في الاذكار فكيف بابدال فكيف باختراع ذكر الله دليل على اصل لا دليل عليه اصلا فلا ينبغي للانسان ان يجتهد في هذا الباب ولا ان يخترع ولا ان يحدث لانه باب كامل والاذكار ادلتها متنوعة فيها الحمد
وفيها التكبير وفيها الثناء وفيها التهليل وفيها التعظيم. فعلى العبد ان يختار منها ما ما يكون يسيرا على لسانه ويردده ويكرره ويدع عنه بنيات الطريق التي توجب احداثا او زيادة او نقصا
في شيء من الاذكار لا دليل عليه والخلاصة انني ادل السائل ان يترك هذا  يستبدله بما هو ثابت في الصحيح من الادلة والله اعلم
