الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة يوجد لديها خبيرات التجميل او يوجد لدى خبيرات التجميل جهاز يقوم بتعبئة الحواجب اي رسم الحواجب بلون سطحي دون الم او دم
وذلك بمواد طبيعية لا تضر بالبشرة تحقن داخل الطبقات الاولى من الجلد ولا يدوم اللون الى الابد انما يزول مع الوقت حسب طلب العميل من سنة الى سنتين هل هذا العمل جائز؟ الحمد لله رب العالمين
المتقرر عند العلماء ان الاصل في زينة المرأة الحل والاباحة الا بدليل. فجميع الزينة التي اخرجها الله عز وجل للنساء يحكم لها بانها حلال جائزة الا تلك الزينة التي ثبت الدليل الشرعي
الصحيح الصريح بتحريمها وزينة المرأة داخلة في عموم قول الله عز وجل قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده فزينة المرأة لا يجوز لاحد ان يحرم شيئا منها الا وعلى ذلك التحريم دليل من الشرع
فاذا قام الدليل على تحريم هذا النوع المعين من الزينة فانها تكون بخصوصها وعينها محرمة. واذا لم يقم الدليل على تحريم هذا النوع من الزينة فانه يكون على اصل الحل والاباحة
فلما تأملنا في سؤال السائلة وجدنا ان هذه الزينة المنصوص عليها في السؤال هي زينة سماها الشرع وشم ولكنها طريقة حديثة بسبب قوة المكتشفات في هذا الزمان لكنها تتضمن غرز الجلد بالابرة وتتضمن حشو باطن الجلد
بشيء من المواد. فاذا حقيقة هذه العملية انها وسم ولكن بطريقة حديثة. ومن المعلوم ان المقصود اذا كان واحدا فانه لا يختلف حكمه باختلاف وسائله. فالوسم بالطريقة القديمة محرم باجماع الامة. وكذلك الوشم بالطرق الحديثة. والالات الحديثة
ايضا هو محرم سواء خرج من الموسوم او الموسومة دم او لم يخرج. فليس خروج الدم هو علة التحريم حتى نجيز الوسم الذي لا يخرج فيه دم. انما ما يدخل في مسمى الوشم هو محرم
والوشم هو غرز الجلد بالابرة الى ان يدمى ثم يذر عليه شيئا من الكحل او شيئا من المواد الحديثة حتى يتغير باطن لون الجلد ومن طبيعة هذا الوشم استمراره وعدم ذهابه بغسله بغسل موضعه
كما ذكر السائل انه يبقى هذا اللون الى سنة او سنتين او اقل او اكثر. اذا علم تكييف هذا الامر فاننا نقول بان الوسم بانه من الوسم. والوشم حرام وكبيرة من
كبائر الذنوب وقد ثبت تحريمه بالسنة الصحيحة واجماع واجماع واجماع الامة. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن قد لعن فاعله. ففي الصحيح ففي صحيح الامام البخاري من حديث ابي جحيفة ان النبي صلى الله عليه
وسلم لعن اكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة ولعن المصور وكذلك في احاديث اخرى ينص النبي صلى الله عليه وسلم على على ان هذه الزينة سمات بالوشم انها انها من الزينة المحرمة التي لا تجوز في صدر ولا ورد. يقول ابن مسعود
رضي الله عنه لعن الله الواصلة لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة الى اخر الحديث حتى وان لم يخرج بسبب هذه التقنية شيء من الدم. فان الحكم لا يختلف. حتى وان لم يحس الموسوم بشيء من
الم بسبب قوة التقنية. ايضا الحكم لا يختلف. فهو وسم محرم لا يجوز. فلا يجوز المسلمات ان يخضعن لهذه العملية تحت هذه الالة باي ظرف من الظروف حتى لا يدخلن في لعنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والخلاصة انه قد ورد الدليل الدال على تحريم هذا النوع
من الزينة فيكون خارجا عن الاصل المتقرر في زينة المرأة. فهي زينة محرمة لانها تدخل تحت مسمى والله تعالى اعلى واعلم
