الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم ما يسمى بالخط المساند للطفل؟ في شكاوى الاطفال؟ وهل له عوائد طيبة؟ الحمد لله رب العالمين
ان الله عز وجل قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون  وقد جعل الله عز وجل لنا شريعة كاملة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
وقد فوض الله عز وجل الاباء في هذه الشريعة وجعلهم اولياء على اولادهم انفاقا اسوة وتربية تأديبا كل ذلك من خصائص الاب والاب اعلم بمصلحة اولاده من غيره ممن لا يعيش معه. فلا يجوز تجرئة الابناء على ابائهم بمثل هذه الخطوط
التي تفظي الى جرعة الابناء على ابائهم والى ابتعاد الاباء مراتب التربية. فان التربية قد تكون بالظرب المعتدل احيانا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين. واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين. وقد اجاز العلماء للوالد ان يؤدب ولده
له ولو بالضرب المعتدل الذي لا يبالغ فيه. فكون الاب يمنع من تربية ابنائه على الطريقة التي يرى هو باجتهاده انها انفع اصبحوا لهم هذا امر ممنوع شرعا. لان في هذا اقصاء لدوره شرعا. فالله عز وجل جعله هو
ولي وهو القيم على اهل بيته. في تربيتهم وفي تأديبهم وفي رعايتهم. فهو اعلم بما يصلح اهل بيته. فلا يجوز التدخل فيما بين الوالد وولده بمثل هذه الخطوط الساخنة التي تبعد الوالدة عن تربية ولده والتي تنشأ الولد متجرأا على ابيه. لانه يعلم ان وراءه سندا سيمنع
سيمنع والده من تأديبه او تعزيره بالتي هي احسن. فالاباء لهم حق التربية والشريعة جاءت بذلك فلا يجوز لنا ان نستبدل شريعة الله بهدي الشرق والغرب. فانهم بسبب ذلك تجرأ الاولاد على ابائهم
وصار وجود الابي في البيت كعدمه لانه لا يستطيع ان يفرظ ولا ان يربي ولا ان يأمر ولا ان ينهى فاسقطوا حق طاعة الولد لوالده. فصار وجود الابي في البيت كعدمه. وصار الابناء
يهددون اباءهم برفع الامر والشكوى الى هذه الجهات. التي سرعان ما تبادر الى التحقيق مع الاب لماذا ظربت ولماذا صرخت ولماذا انبت ولماذا جرحت مشاعره؟ فهذا كله جرى على غير الشرع
يجب سد هذا الباب واحكام اغلاقه. لان شريعتنا شريعة كاملة. والله جعل حق التأديب والولاية على الاولاد لابيهم في يد ابيهم هو الذي يربي. وهو الذي علق في عنقه هذه الامانة. فلا يجوز ان نتدخل فيما بينه
وبين اولاده ما دام تصرفه مع اولاده لا يخرج على عن حد عن حد الاعتدال. بينما في المقابل ان هناك اباء يجب كف ايديهم عن اولادهم. لانهم يبالغون ويعتدون في العقوبة. فتنقلب عقوبتهم من
عقوبة تأديبية الى عقوبة تعذيبية فربما يتجاوزون الحد في العقوبة الى حد وفقع العين او كسر العظم بحجة انه والد وله الحق في التربية. فاذا نحن شريعة وسط فلا نرضى ان يتدخل في شؤون الوالد وولده التدخل المطلق. ولا ان يمنع
تدخل بين الوالد وولده المنع المطلق. فاذا كان تأديب الوالد لولده جرى على وفق الشرع. وعلى وفق العرف وعلى وفق حد الاعتدال فان الوالد اعلم بمصالح ولده واعلم بامور تربيته فلا يجوز ان نتدخل
قال فيهما. واما اذا علمنا او غلب على ظننا او اشتهر بين الناس ان هذا الوالد عنده غلو في مسألة التأديب وعنده اعتداء سافر على اولاده وظلم لهم ومنعهم من حقوقهم الشرعية
فاننا نتدخل في هذه الحالة لمنع الظلم ورفع العدوان عنهم. فان نصرة المظلوم مما جاء بها الشرع. فاذا هذا الامر لا نمنعه مطلقا ولا نجيزه مطلقا. فاذا كانت وانما وانما المشروع فيه التفصيل
فان كانت الحال في تأديب الولد الوالد لولده مستقرة وامنة ومتفقة مع العرف والشرع. فلا يجوز لاحد كائنا من كان ان يتدخل. ولا يحل للانسان ان يسأل الوالد لما ضرب ولده لانه اعلم مصالحه
واعلم بشؤون تربيته. لكن الاباء الذين يغلون ويتجاوزون ويظلمون اولادهم ويحرمونهم من امورهم التي تجوز شرعا فهذا الاب لابد ان تكف يده باي طريقة من الطرق. ولابد ان يمنع من هذا العدوان
ولابد ان يمنع من هذا الظلم وان يكشف عن الاولاد هذا الظلم وهذا العدوان وهذا القهر والتجني والتسلط هذا هو الذي اراه في هذه المسألة. واذا قلنا بجوازها في حال وجود العدوان الظاهر. او
تسلط الظاهر فان الذي ينبغي ان يتولى كشف هذا الظلم هم المسلمون. لا الاجانب الكفرة وانما يتولاها اهل الاختصاص من المسلمين. يتولونها ال يتولاها المسلمون لاننا ادرى بمصالح بلادنا واقوم بشؤوننا من غيرنا. فلا ينبغي للكافر ان يدس
انفه في كل شؤون بلادنا فنحن عندنا القدرة وعندنا العقول ان نكف الظالم عن ظلمه ابا كان او اما وان نكف القاهرة عن قهره والمتسلطة عن تسلطه. نحن عندنا اكتفاء ذاتي في تحقيق ذلك
فاذا خلاصة الجواب في هذه المسألة انني لا امنع هذا التدخل مطلقا. ولا اجيزه مطلقا وانما ارى فيه التفصيل فان كان الاب ظالما معتديا مشهورا بين الناس بقهره وتسلطه على اولاده فلابد من العقلاء ان
خلوا حتى يكشف ظلم الظالم وقهر القاهر واعتداء المعتدي. ويكشف ذلك المسلمون للكفرة. واما اذا كان تأديب الولد في حد الاعتدال. وليس فيه غلو ولا تجاوز فان الاصل ان يترك
الوالد يربي ولده على الصفة التي يراها انها اصلح وانفع له. فان الاباء اعلم بمصالح اولادهم من غيرهم والله اعلم
