الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم من صلى واثناء الصلاة وجد في ثوبه او بدنه اثرا للنجاسة؟ ماذا يفعل؟ وما الواجب عليه حيال ذلك؟ سواء نجاسة
دمي او حيوان. الحمد لله اذا اذا اكتشف الانسان على ثوبه بعد الدخول في الصلاة نجاسة وتحقق انها نجاسة فان الواجب عليه ان ان يبعد هذا الموضع النجس عن عنه وان يتخلى عنه. فاذا كان في الغترة خلعها. واذا كان في نعليه خلعها ثم يتم
صلاته لما في سنن ابي داود وصححه ابن خزيمة من حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بنعليه فصلى الصحابة بنعالهم ثم خلع نعليه فخلعوا نعالهم. فقال ما بالكم خلعتم نعالكم؟ قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا. فقال ان
جبريل اتاني فاخبرني ان فيهما قذرا. فاذا جاء احدكم الى المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما. فان رأى فيهما اذى او قذرا يصح وليصلي فيهما فالنبي صلى الله عليه وسلم لما اكتشف باخبار جبريل له ان في نعليه شيئا من النجاسة
خلعهما واتم صلاته. واما اذا لم يكتشف النجاسة الا بعد الا بعد الفراغ من الصلاة فان صلاته صحيحة في اصح قولين اهل العلم ولا يجب عليه قضاؤها اعادتها. لان المتقرر عند العلماء ان فعل المنهي عنه لا يترتب اثره
بذكر وعلم وارادة والمتقرر ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار ولعموم قول النبي صلى ولعموم قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فما
الانسان من المحرمات حال كونه ناسيا او جاهلا او مكرها فان اثر هذا المحرم لا يترتب عليه فاذا اكتشفت النجاسة النجاسة وانت لا تزال تصلي فالواجب عليك ان تبعدها عنك
واما اذا لم تكتشفها الا بعد الفراغ من الصلاة فصلاتك صحيحة. فان قلت وكيف الحال اذا اكتشفتها في اثناء الصلاة وكانت على موضع لا استطيع ان اتخلى عنه. فاننا نقول حينئذ تخرج من الصلاة. تقطع
الصلاة الان ثم تغسل عنك هذه النجاسة ثم تستأنف الصلاة من اولها ثم تستأنف الصلاة من اولها ولكن لابد من التنبيه على امر وهي انه ربما تظن ان هذا الشيء نجس ولكنه في حقيقة الشرع ليس بنجس
فالنجاسة عين مستقذرة شرعا قامت الادلة الصحيحة الصريحة على الحكم عليها بانها نجاسة. كغائط الانسان او بوله او نبيه وكالدم المسفوح او دم الحيض او غيرها مما قامت الادلة على كونه نجسا. واما
والاوهام فلا ينبغي لها ان تستولي عليك. فانتبه لهذا الامر والله اعلم
