الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم منع الزوجة من زيارة اهلها؟ الحمد لله الزوج له الحق ان يمنع زوجته من زيارة اهلها
اذا كانت الزيارة تضر الزوجة وتضر الزوج او تضر الاولاد لان الاهل مثلا غير ملتزمين وعندهم شيء من السوء او كانوا مثلا يخببون المرأة على زوجها كلما زارتهم رجعت الى الى زوجها متغيرة النفس
فاذا كان هناك في زيارتهم مفسدة خالصة او راجحة فللزوج اذا رأى ان الاصلح لزوجه لزوجته اولاده واسرته ان يمنع زوجته فله ذلك. هذا حق خوله الله عز وجل للزوج. فمن باب حماية الزوجة من الفساد
ومن باب حماية اولاده واسرته واهل بيته من التفرق والامور التي لا تحمد عقباها يمنع من زيارة اهلها. واما اذا كانت الزيارة لا ضرر فيها بل فيها صلة ارحام وفيها تواصي بالحق
على البر والتقوى وفيها السؤال وفيها الاناث. فانه لا ينبغي للزوج ان يمنع زوجته من زيارة اهلها بل ينبغي له ان يحقق قول الله عز وجل ويصلون ما امر الله به ان يوصل. ومما امر الله عز وجل به
يوصل صلة الرحم. فالزوج ينبغي ان يكون معينا لزوجته على صلة ارحامها والسؤال عن ابويها. وبرهم والاحسان اليهم وينبغي له ان يدخل السرور على زوجته لانها اسيرة عنده في بيته. فيجب عليه ان يعاملها بالحسنى وان يعاشرها
بالمعروف وان يتقي الله عز وجل فيها. وان يلبي رغباتها لا سيما اذا كانت في حدود المقدور عليه. واما ان يقهرها او يتسلط عليها او يستغل منصبها منصب الولاية عليها في ظلمها او قهرها او عدوانها او ايذائها وايذاء
اهلها فان هذا خروج عن الخط المرسوم له. من قبل الله عز وجل. فالله ما جعل الحق بيدك حتى تؤذي زوجتك او تضرها او او او تقهرها او تتسلط عليها. فاذا كانت الزيارة تضرك وتضر
وتضر اولادك واسرتك فلك الحق ان تمنعها. واما اذا كانت الزيارة لا تضرك ولا تضر اهلك ولا اسرتك كأن تزورهم زوجتك لصلة الرحم والبر ولتنصحهم وتوجههم الى الخير فهذا امر طيب لماذا تمنع؟ وينبغي
بل ينبغي الا تمنع لان هذا من من الامور التي امرك الله عز وجل ان تأمر بها لا ان تمنعها فاذا لا بد من التفصيل في هذه المسألة. واذا حصل شيء من الشقاق بينكما فهو يريد وان
فهو فانت تريدين وهو يرفض ولا تستطيعين البقاء تحته؟ فارفعي امرك الى الحاكم لطلب الفسخ اذا كنت لا تستطيعين ولا تطيقين. البقاء تحته ما دام يمنعك من زيارة اهلك. فحينئذ السلطان او القاضي والحاكم يحل هذه المشكلة بتمكينك من طلب
فسخ اذا كان طلب الفسخ له وجه الشرعي الذي يراه فضيلة القاضي. واذا رأيت ان تصبري على هذا الزوج فاصبري وهو خير لك ان شاء الله واذا كان للزوج زوجة اخرى يسمح لها ان تزور اهلها كيفما شاءت. وزوجته الاولى يمنعها
مطلقا من زيارة اهلها فهذا من التفريق ومن الظلم ومن مجانبة العدل. وهذا يخشى عليه من العقوبة الغليظة يوم القيامة فان الانسان اذا كان له زوجتان فمال الى احداهما فيسر امورها وعقد امور الاخرى وانفق على واحدة ولم ينفق على الاخرى
واحسن التصرف والمعاشرة مع واحدة واساء التصرف والمعاشرة مع زوجته الاخرى فهذا ظلم عظيم هذا ظلم عظيم وقهر لا تحتمله نفوس. فيا ويله من الله اذا مثل بين يديه. فمن كان له زوجتان ومال الى احداهما بلا وجه حق
ولا مسوغ شرعي جاء يوم القيامة وشقه مائل فالواجب العدل بين الزوجات ولا يجوز له ان واحدة ويعدل مع اخرى ويقصر مع واحدة ويكمل معاشرته مع الاخرى وان يسمح لواحدة بزيارة اهله
والثانية يمنعها ويحرمها بلا وجه حق ولا ضرر. فعليه فعلى فعلى الزوج فعلى مثل هذا هؤلاء الازواج ان يتقوا الله عز وجل في انفسهم. اسأل الله ان يصلح امور الاسر وان يهدي القلوب. ان يكفينا واياكم شرور
انفسنا وحظوظ الشياطين والله اعلم
