الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما هي عقيدة النصارى في عيسى عليه السلام؟ الحمد لله رب العالمين
نحن معاشر المسلمين نعتقد الاعتقاد الجازم بان عيسى لم يمت الميتة التي كتبها الله عز وجل على كل بني ادم في قوله عز وجل انك ميت وانهم ميتون. وفي قوله عز وجل كل نفس ذائقة الموت. وفي قوله
عز وجل وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افإن مت فهم الخالدون. فتلك الميتة التي كتبها الله عز وجل على بني ادم لم يمتها عيسى الى الان. وانما نعتقد ان الله عز وجل رفعه حيا الى السماء. لقول الله عز وجل يا عيسى
فاني متوفيك اي منيمك. لان النوم يسمى وفاة فهو الوفاة الصغرى. ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا ونعتقد معاشر المسلمين ان عيسى ابن مريم سينزل في اخر الزمان حكما مقسطا كما
ثبت في كما ثبتت الادلة المتواترة في قرابة تسعة عشر حديثا يتكلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن نزول عيسى ابن مريم وكيفية نزوله ومكان نزوله. يقول صلى الله عليه وسلم يوشك ان ينزل فيكم عيسى ابن مريم
حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل الا الاسلام. ونزوله على عليه الصلاة والسلام سيكون في اخر الزمان على انه من جملة من يجدد لهذه الامة دينها. فهذا من شرف هذه الامة
انها فتحت باعظم نبي وستختم هذه الامة باعظم مجدد على انبياء الله صلوات الله وسلامه. وكل هذا الامر الذي ذكرته لا يعتقده النصارى مطلقا. لان النصارى ويعتقدون بانه قد صلب وقد سمر على الخشب. وان الذي تولى صلبه هم اليهود
فيعتقد النصارى ان اليهود قتلوه؟ ويعتقدون انه كان قادرا على الدفاع عن نفسه ولكنه فدى نفسه بني ادم لانهم يعتقدون انه صلب فداء من اجل تكفير خطايا البشر التي يرتكبونها. فتجد هؤلاء يرتكبون الذنوب والخطايا ولا يؤثم الواحد
منهم نفسه ويرى انه من اهل النجاة يوم القيامة. لانه يعتقد ان عيسى انما استسلم قلبي فداء لجميع من يأتي بعده من بني ادم. وهذا هو المقصود بعقيدة الصلب والفداء
عند النصارى فهم يعتقدون ان المسيح صلب من اجل تكفير خطيئة البشر التي توارثوها عن ابيهم ادم فيزعمون ان ادم حين عصى ربه واكل من الشجرة غضب الله عز وجل عليه وطرده. ومات ادم وحمل
ذريته تبعات هذه المعصية التي ارتكبها ابوهم وصار الجنس البشري ملعونا عند وصار ومن مات من الجنس البشري عند النصارى فانهم يعتقدون انه يسجن في جهنم حتى جاء عيسى وفدى البشرية باستسلامه للصلب والفداء. وهذا كله من الدجل والخرافة
التي دجل بها عليهم احبارهم ورهبانهم وحرفوها في ما انزل الله عز وجل من التوراة من من التوراة والانجيل. والا فعقيدته النصارى في عيسى انه هو الله او انه ابن الله او انه ثالث ثلاثة. كما قال الله تبارك وتعالى عنهم وقال
اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله. وقال الله عز وجل عنهم لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم. انه من يشرك بالله
فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وما من اله الا اله واحد. وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم
عذابا عذاب اليم. افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم. ويقول الله عز وجل ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. اي القي شبه عيسى على من دل على مكانه من اليهود فلما دخل اليهود القتلة على المكان وجدوا هذا الرجل الذي يشبه عيسى فقتلوه وصلبوه على
انه عيسى وهذا داخل تحت قول الله عز وجل ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين فعقيدة الصلب والفداء عند النصارى من العقائد التي ضحك منهم العقلاء بسببها فان هم يدعون ان صلب المسيح كان لتحقيق العدل والرحمة. فبالله عليكم اي عدل واي رحمة في تعذيب الانسان البريء
حتى يتطهر المخطئ تعذيب البريء الذي لا ذنب له وصلبه بهذه الوحشية من اجل تطهير اناس اخطأوا واذنبوا واجرموا واعتدوا. وتقحموا في الذنوب والمعاصي. فان هذا من العظيم، لان العقوبة انما تنصب على من اخطأ. اما ان تنصب العقوبة على البريء ليتطهر المخطئ
فان هذا في الحقيقة ظلم فان هذا في الحقيقة ظلما ظلم عظيم. يجب علينا ان هذا لهم بانهم بهذا يصفون الله عز وجل الظلم. ثم يعتقدون ان الله عز وجل قد فدى العالم بابنه
وهذا في الحقيقة نسبة الجور والظلم الى الله عز وجل. اذ انه ما ذنب الابن حتى يفعل به هذا الفعل الشنيع ليتطهر هؤلاء المخطئون. فان هذا في الحقيقة من الظلم الذي يصفون الله عز وجل به
فيجب على دعاة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ان يحاوروا النصارى محاورة عقلية شرعية تبين لهم ضلالهم في هذه العقيدة وفي غيرها من عقائدهم. فان كشفها لا يحتاج الى كبير
شأن بانها يفهم لانه يفهم بطلانها صغار الطلبة من من اهل من المسلمين. والله اعلم
