الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قول العلماء في صحيح الامام البخاري الحمد لله رب العالمين. لقد اتفقت الامة
قديما وحديثا على ان صحيح الامام البخاري وصحيح الامام مسلم هما اصح الكتب بعد كتاب الله تبارك وتعالى كتابين بعد كتاب الله عز وجل. هما صحيح الامام البخاري ومسلم هذا متفق عليه بين فئام هذه الامة وفئاتها قبل خروج هؤلاء المشككين في الصحيحين والدافعين
في نحورهما واعجازهما. وان الاحاديث المسندة المتصلة في هذين الصحيحين كل من الاحاديث التي تلقتها الامة بالقبول والاعتماد والتسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى اتفق العلماء رحمهم الله على ان اصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيح ان البخاري ومسلم وتلقتهما
الامة بالقبول وكتاب البخاري اصحهما واكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة وقد صح ان مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بانه ليس له نظير في علم الحديث انتهى كلامه رحمه
الله وقال الامام النسائي رحمه الله تعالى ما في هذه الكتب كلها اجود من صحيح الامام البخاري وقال ابن الصلاح رحمه الله تعالى اول من صنف في الصحيح البخاري ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل
ابو الحسين مسلم ابن الحجاج القشيري انتهى كلامه وقال الامام الذهبي رحمه الله واما جامع البخاري الصحيح فاجل كتب الاسلام وافضلها بعد كتاب الله تبارك وتعالى. وقال كثير من العلماء كالعلامة ولي الله الدهلوي والعلامة
والعلامة احمد شاكر. وغيرهم كلاما نحو ذلك. مقرين لما عليه السلف الاوائل فمن طعن في الصحيحين فانها طعن ظمني في الاسلام. لان جمهورها احاديث المسلمين التي تدور تدور بينهم اغلبها اصلها في الصحيح في الصحيحين. واحاديث الصحيحين صحيحة كلها. ليس في
واحد منها مطعن او ضعف. وانما انتقد الامام الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الاحاديث. على معنى ان من افتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد من الامام البخاري ومسلم. واما صحة الحديث في نفسه فلم
يخالف فيها احد فالواجب علينا ان نتقي الله في الصحيحين. وان نقف في وجه كل من اراد التشكيك فيهما او تهويل الامر. وجميع ما ينطق به هؤلاء في التشكيك في الصحيحين من تتبع بعض الاحاديث التي يظنونها هم انها
لبعض ايات القرآن انما اوتوا من سوء فهمهم وخبث طويتهم وجهلهم وقلة علمهم وعدم رجوعهم لي الراسخين العارفين والا فللعلماء اجوبة عما يشغب به هؤلاء الحمقى المغفلون على صحيح الامام البخاري ومسلم. فعلى الانسان ان يعتمد في دينه احاديث الصحيحين
وان يرفع منزلة الصحيحين والا يقبل اي اطروحة فاجرة. تتضمن تزهيد الامة في الصحيحين والامكان او ان كان فهم الاسلام. وفهم القرآن من غير دلالة السنة والصحيحين على وجه الخصوص
هؤلاء زنادقة انما ارادوا هدم الدين فلما لم يستطيعوا هدموا اصول الاسلام. ولكن لما لم يستطيعوا هدم القرآن سعه الى هدم السنة. ولما كان اعظم الكتب قبولا. واعتمادا هي الصحيحان ارادوا ان
ازيحوها عن طريق قدحهم في الاسلام بالتشكيك والترويج لعدم صحتهما او استغناء مسلمين عنهما وكل هذه دعاوى باطلة وكيدية يجب على العلماء والامراء ان يقفوا في وجهها وان يمنعوا اصحابها
وان يوقفوهم عند حدهم وان يعزروهم التعزير البليغ الذي يردعهم. وامثالهم عن الوقيعة في في مثل هذه المسائل والله اعلم
