الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما الافضل في قراءة القرآن؟ رفع الصوت ام ام السر به؟ الحمد لله؟ الانسان اذا كان يقرأ القرآن
فلا يخلو من عدة حالات. اما ان يقرأه منفردا خاليا بينه وبين نفسه ليس معه احد واما ان يقرأه في المسجد في حال بحضور الناس او في اجتماع في حال حضور من يقرأ معه القرآن. فان كان الانسان يقرأ منفردا
ان التخيير بين الاصرار والجهر انما يرجع الى ما هو اخشع لقلبه واجمع لفكره فان كان من النوع الذي اذا قرأ قراءة مخافته شرد ذهنه في اودية الدنيا فالافضل في حق هذا الشخص
بعينه ان يرفع صوته اذ انه بهذا الرفع تحصل المصلحة وهي تفكر قلبه واجتماع فكره على القرآن وتدبره ولا تحصل به مفسدة ايذاء الاخرين اذ هو لوحده في هذه الغرفة او في هذا المكان. وان كان من النوع الذي اذا رفع
صوته بالقرآن تشتت ذهنه فان الافضل في حق هذا الشخص بعينه ان يقرأ قراءة مخافته. فليس في هذا الامر نون مستقيم فلا الجار افضل مطلقا ولا الاصرار افضل مطلقا. وانما الافضل في حق كل احد بحسبه. واذا قلت بحسبه اقصد بما
به فكره ويتحقق به خشوعه. واما اذا كان الانسان في اجتماع في مسجد والناس يقرأون القرآن وهو من جملة من يقرأ فلا ينبغي للمسلمين في هذه الحالة ان يرفع بعضهم على بعض صوته بالقراءة. كما نهى النبي صلى
الله عليه وسلم عن ذلك في الحديث الصحيح. ونهى ان يؤذي بعضنا بعضا بالقرآن. ولانك اذا رفعت صوتك سوف تشوش ذهن على قراءة اخيك. وسوف تشوش على المصلين ممن هم بجوارك. فالافضل في حال
ان يقرأ الانسان سرا مطلقا. واما الافضل في حال الخلوة فهو على حسب ما يرجع لخشوعها به وحضور قلبه هذا بالنسبة لاجابة السؤال عن الشق الاول واما الشق الثاني فهي ان الانسان اذا كان في حلقة من حلقات القرآن في حلقة من حلقات القرآن وجاء دور
في القراءة فالواجب على البقية ان يستمعوا لقراءته. وان ينصتوا لها لعموم قول الله عز وجل واذا قرئ القرآن قالوا فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا قرأ فانصتوا
الله اعلم
