الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم التعدد في الاسلام مع الادلة؟ وما الرد على الشبه التي اثيرت في ذلك؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى
اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فلا جرم ان الله عز وجل الذي خلقنا اعلم بما يصلحنا واعلم بما يتناسب مع فطرتنا مع فطرتنا وما يكون به قوامنا قوام حياتنا في
ديننا ودنيانا. قال الله تبارك وتعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فهذه الشريعة التي انزلها الله عز وجل انما انزلها ليقوم الناس عن طريقها بمصالح دينهم ودنياهم  ومتى ما استبدل الناس شريعة الله عز وجل بشريعة اخرى فانهم سوف يقعون في الضيق والحرج والضنك
لان جميع الشرائع الاخرى او جميع القوانين الاخرى انما سنها البشر. الذين لا يعرفون حقيقة الطبيعة البشرية ولا يعرفون ما تقتضيه الفطرة الادمية. فلا صلاح للناس ولا فلاح ولا نجاح ولا خير ولا بر
اولا احسانا ولا توفيق لهم الا باعتماد شريعة الله تبارك وتعالى هذا اصل كبير عظيم لابد من الايمان به قبل الدخول في تفاصيل هذه المسألة. وهي ان انه لا يصلح واقع الناس الا الحكم
شريعة الله تبارك وتعالى. فمتى ما حكم الناس في واقعهم وعلى انفسهم شريعة اخرى غير شريعة الله تبارك وتعالى وكرهت قلوبهم ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. واستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير
فان حالهم حينئذ سوف تتغير وسوف يصيبهم من الحرج ومن الضنك ومن ضيق العيش ومن الخيبة والخسارة. ما لا يعلمه الا الله عز وجل. ومما جاءت به شريعة الاسلام وقررته الادلة من الكتاب والسنة جواز تعدد الزوجات. بشرطه. فاذا من يدعو الناس الى نبذ التعدد
والى الغائه والى اقصائه عن واقع الناس فانه يدعو الناس الى غير شريعة ربهم. وهذا متفق عليه بين اهل للعلم رحمهم الله تعالى وهو مشروعية التعدد بضوابطه وشروطه المعروفة بالادلة
والتي سيأتي بيانه شيئا منها ان شاء الله تعالى ولا يجوز للانسان ان يدعو الناس الى هدي غير هدي الكتاب والسنة. فان من جملة نواقض اسلام من يعتقد فان من جملة نواقض الاسلام ان يعتقد الانسان ان هدي غير رسول
صلى الله عليه وسلم اكمل من هديه ولا تسمع لتلك الشيشينات والخزعبلات والاراجيف التي تنطلق من بعض الافواه التي يحكمها الجهل والهوى وانما عليك بالادلة الشرعية ومن جملة ما قررته الادلة الشرعية جواز التعدد. اذا
مسألة جواز التعدد من الاسلام جزما ويقينا. ومما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم جزما ويقينا فمن قال بان التعدد غير مشروع او دعا الناس الى نبذه وابدلهم بشريعة اخرى
غير شريعة ربهم فاننا نخشى عليه من ان يخرج عن ملة الاسلام بالكلية. لان المتقرر عند العلماء ان من ابغض شيئا مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فان هذا عبارة عن نفاق اعتقادي اكبر
يخرج العبد من دائرة الاسلام والعياذ بالله هذا اصل عظيم لا بد من الايمان به وهي ان اعظم شريعة ينبغي للناس ان يحكموها في واقعهم هي شريعة الله. فلا يجوز لهم ان يستبدلوا شريعة الله عز وجل باي شريعة اخرى من الشرائع الارضية والقوانين الوضعية
يا رب الامر الثاني من شرط الايمان وصحته التسليم للنصوص. فلا يجوز للانسان ان يعارض النصوص لا بهوى ولا بعقل ولا بعاطفة. ولا بغيرة. يقول الله عز وجل فلا وربك لا
يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فشرط الله عز وجل للايمان ان يكون التحكيم لله ورسوله ثم لا يجد المسلم في قلبه حرجا ولا ضيقا من قبول هذا الحكم الشرعي ويسلم اليه تسليما اي يذعن الى هذا الحكم اذعانا
المؤمن به والمصدق بحكمته. هذا هو شرط الايمان. فاذا علمت هذين الاصلين العظيمين واعيدهما من باب التذكير فقط. الاصل الاول انه لا يصلح واقع الناس الا تطبيق شريعة الله تبارك وتعالى
الاصل الثاني ان من شرط الايمان التسليم للادلة وعدم معارضتها او عصيانها بعقل ولا بهوى ولا بمذهب ولا باجتهاد ولا قول ولا بعاطفة ولا غيرة. اذا علم هذا فليعلم ان من جملة الشرائع التي انزلها الله تبارك وتعالى
على نبيه صلى الله عليه وسلم شريعة التعدد. فيجوز للانسان ان يعدد وهذا باجماع العلماء فيما والله اعلم. بل صار هذا الامر مما يعلم من الدين بالظرورة ولا عبرة بكون الجهال يجهلون هذا او بكون اصحاب الشهوات لا يرغبون فيه. فهذا امر يرجع لهم والله حسيب
ووليهم ولكن الحق هو انه اي تعدد الزوجات من الامور المشروعة. وقد دل على مشروعيته فيه الكتاب والسنة الصحيحة. اما من الكتاب فقول الله تبارك وتعالى فانكحوا ما طاب لكم
من النساء مثنى وثلاث ورباع. مثنى وثلاثة ورباع. ثم قال الله تبارك وتعالى ان خفتم الا تعدلوا فواحدة. او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعوضوا. فهذا نص قرآني قاطع في اباحة التعدد. فقد افادت الاية الكريمة اباحته. فللرجل في شريعة الاسلام
ان يتزوج واحدة او اثنتين او ثلاثا او اربعا. بان يكون له في وقت واحد هذا العدد من من الزوجات ولا يجوز باجماع العلماء فيما اعلم الزيادة على الزوجات الاربع حكمة من الله تبارك وتعالى. لا يجوز
له الزيادة على الاربع. وبهذا قال المفسرون والفقهاء واجمع عليه المسلمون ولله الحمد ولا خلاف فيه لكن ليعلم ان التعدد لا بد له من ضوابط. هذه الضوابط مستقاة من الادلة الشرعية. الظابط
الاول وهو اعظم الضوابط في مسألة التعدد العدل بين الزوجات. ان يعلم من اراد التعدد او يغلب على ظنه انه سوف ويكون قادرا على العدل باذن الله بين زوجاته. وذلك لقوله تعالى فان خفتم الا تعدلوا فواحدة
اتت هذه الاية الكريمة ان العدل شرط لاباحة التعدد. فاذا خاف الرجل من عدم العدل بين زوجاته اذا تزوج اكثر من واحدة كان التعدد في حقه بخصوصه هو فقط. محظورا عليه. اي لا يجوز له ان
اعدد اذا كان يعلم من نفسه او يغلب على ظنه انه لا يستطيع اقامة هذا الشرط بين زوجاته. وكل انسان يعرف ذلك من نفسه. فالمقصود بالعدل والمقصود بالعدل المطلوب في هذه الاية. من الرجل لاباحة التعدد
هو التسوية بين زوجاته في الامور الظاهرة. من النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الامور مادية الظاهرة مما يكون في مقدوره واستطاعته. واما العدل في الامور الباطنة من الميل القلبي والمحبة فهذا
غير مكلف العبد بها. لان امور القلوب لا يملكها الاعلام الغيوب. وليس الزوج مطالبا بها لانه لا يستطيعها هذا هو معنى قوله تبارك وتعالى في الاية الاخرى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فقول الله عز
فان خفتم الا تعدلوا فواحدة هذا دليل على وجوب العدل في الظاهر. واما قوله تبارك وتعالى واما قوله تبارك وتعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء هذا يتكلم فيه الرب عز وجل عن العدل في الباطن. اذا هذا
شرط وهو ان يكون غالبا على ظنه انه سيعدل عدلا ظاهريا بين زوجاته. واما العدل الباطني فامره الى الله تبارك وتعالى ويروى وان كان في سنده نظر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم في الظاهر بين ازواجه
ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك اي الميل القلبي. وكان اذا سئل من احب الناس اليه؟ قال عائشة. فاذا الميل القلبي ليس بشرط في العدل. واما الميل في الظاهر فانه محرم مطلقا
الشرط الثاني لجواز التعدد القدرة على النفقة على الزوجات. فلا يجوز للانسان اذا كان عن النفقة على الزوجة الاخرى لا يجوز له في هذه الحالة ان يتزوج مرة اخرى لان العدل في لان لان النفقة من الامور التي تجب من الزوج على زوجته عفوا من للزوجة
على زوجها من الامور التي تجب للزوجة على زوجها. ولذلك من لا يستطيع ان ينفق فلا يجوز له ان يتزوج. قال الله تبارك وتعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله. فقد امر الله عز وجل في هذه
الاية من يقدر على النكاح ولا يجده باي وجه ان يستعفف والا يبادر بالنكاح اذا كان غير واجد للقدرة المالية فاذا توفر هذان الشرطان فان التعدد جائز باجماع اهل العلم فيما نعلم والله تعالى اعلى واعلم
ولا نقول بان الاصل هو الزوجة الواحدة. ولا نقول بان الاصل هو التعدد. وانما التعدد مظبوط فمن كان مستطيعا وقادرا عليها فان التعدد في حقه جائز ولا حرج ولا حرج فيه. بل ان اكثر رجال
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كانوا معددين. كما هو معروف من سيرتهم فان قال لنا قائل وما الحكمة من التعدد؟ ما الحكمة من هذا التعدد؟ فنقول لقد تقرر في قلوب المؤمنين
ان الله عز وجل لا يشرع الا لحكمة عظيمة ومصلحة نبيلة. علمها من علمها وجهلها من جهل فانه الحكيم اسما. وذو الحكمة صفة. ولا يجوز لنا ان نقدح في شيء من التشريع لان عقولنا عجزت عن
ادراك حكمته فاذا لم تهتدي عقولنا للحكمة الثانوية التفصيلية فنكتفي بالحكمة الاصلية الاساسية العامة وهي ان الله لم يشرع تشريعا الا وله فيه الحكمة والمصلحة. وقد تلمس العلماء رحمهم الله
تعالى جملا من الحكم في ذلك. فمما ذكروا فمما ذكروا ان التعدد يحصل به المقصود الشرعي من تكفير افراد هذه الامة. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم يوم
القيامة ومعلوم انه لا تحصل كثرة الامة الا بالزواج. الا بالزواج وهذا امر لا يجوز منازعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيه. الامر الثاني انه جرت حكمة العليم العزيز الحكيم ان يكون ان يكون اعداد النساء اكثر من اعداد الرجال. لا
ليس بالنظر في قطر واحد وانما بالنظر في المجموع والعموم. فاذا كان الرجل يقتصر على امرأة واحدة فسيبقى خير من نساء الارض فسيبقى كثير من نساء الارض لا ازواج لهن ولا قيمة عليهن ولا راعيا
يرعى شؤونهن لا سيما مع كثرة فقد الرجال بسبب الحروب والنكبات التي الرجال اكثر مما يصيب النساء. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في ان ان يعني يحدث عن اخر
انه يقل الرجال. والحديث في الصحيح. قال ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكونا لخمسين امرأة القيم الواحد. يعني لا تجد النساء بهذا العدد من يقوم على شؤونهن الا الرجل واحد رجل واحد يرعى شؤون خمسين امرأة. لا اقصد يتزوج هذا العدد لا وانما اقصد يقوم على شؤونهن
منهن الارامل ومنهن كبيرات السن ومنهن الايتام. لا يجدن من يرعى شؤونهن الا رجل واحد. فهذا دليل على الرجال وكثرة النساء. ومن حكمة الشارع كذلك في التعدد ان هناك من النساء من تأخر زواجها بسبب من الاسباب
كبر سنها وهناك من النساء من ينقصها في خلقتها امور قدرها الله عز وجل عليها. فهذه المرأة قد فقد فاتها قطار الزواج كما يقولون بسبب او باخر. بمعنى انها لو طلبت ان تكون زوجة اولى مع شاب
فانها ستبقى طيلة عمرها بلا زواج. فشرع الله عز وجل الزواج الزواج الثاني حتى يرعى شؤون هذه الطائفة من النساء اللاتي فاتها قطار الزواج. فهي لا تطمع ان تكون زوجة اخرى بل ترضى ان تكون زوجة ثانية وثالثة
رابعة على حسب ما قدره الله عز وجل عليها. والمسلم يجب عليه ان يرضى بقضاء الله عز جل وقدره. فاذا لم يشرع الزواج الثاني فسوف يبقى طائفة كثيرة في المجتمع بلا زواج بسبب كبر سنهن
او وجود عيب في خلقتهن. لكن يخف على الانسان ويتنازل عن بعض الشروط في المرأة اذا كانت تقبل به زوجة ثانية كزوجة اخرى له او زوجة ثالثة او زوجة رابعة. ومنها كذلك ان من الرجال من يكون قوي الشهوة
ولا تكفيه امرأة واحدة. ولو سد الباب عليه وقيل لا يجوز لك ان تتزوج باكثر من واحدة لوقع في المشقة شديدة وربما صرف شهوته بطريقة محرمة شرعا كالزنا او غير ذلك
ثم ليعلم الجميع ان التعدد ليس من خصائص هذه الامة فقط بل كان التعدد معروفا حتى في الامم الماضية. ففي شريعة سليمان تعددوا في داود تعدد وفي غيرها من الشرائع. فقد كان لنبي الله سليمان تسعون امرأة. وكذلك قد
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجال بعضهم كان متزوجا بثمان نساء. وبعضهم بخمس فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بابقاء اربع نساء وطلاق البقية ومن الحكم كذلك ان الزوجة قد تكون عقيمة. او لا تفي بحاجة الزوج او لا يمكنه او لا يمكنها معاشرة
زوجة او تكون كبيرة السن انما تريد زوجا فقط يستر عليها ويستر وينفق عليها ويكسوها ويحفظها ويحميها ويرعاها. ولا تفكروا مع هذه الظروف ان تكون زوجة اولى. لعدم قبول المجتمع لذلك. لكنها ترضى ان تكون
زوجة ثانية او ثالثة او او رابعة. بل قد تكون المرأة المرأة ايضا من اقارب الرجل. ولا معيل لها وهي غير متزوجة او ارملة مات زوجها ويرى هذا الرجل ان من احسن الاحسان لها ان يضمها الى بيته
حتى يراعي شؤونها وهذا فيه من البر والاحسان باقربائه ومن الصلة بهم بعد موتهم ما يرجو العبد ثوابه عند الله تبارك وتعالى فلا ينبغي لنا كمسلمين ان نفتح اذان قلوبنا واذان رؤوسنا واسماع رؤوسنا
على مصراعيها لما يتفوه به الغرب الكافر. ويتشدقون به من ان الزواج الثاني ظلم للمرأة. هذا لا يجوز لنا مطلقا ان نستمع له ولا ان يقر في قلوبنا تصديقه. فان هؤلاء الفجرة لو نظرت الى واقعهم لوجدتهم
الزواج الشرعي ويبيحون للرجل ان يأخذ ما شاء من الخليلات والاخدان والصديقات يزني بهن ليلا ونهارا. بحجة انه لا يجوز التعدد. فاذا حماية للمجتمع من انتشار الرذائل وانتشار هذه القبائح
انتهاك الاعراض جعل الشارع بديلا يحفظ اعراضا المجتمع من هذا الانتهاك والتهوك وهو انه فتح هل للرجل ان يتزوج باكثر باكثر من امرأة؟ فلا يجوز لنا ان نصدق الغرب فيما يتفوه به فانهم
اناس لا شريعة تحكم واقعهم. بل ولا عقول تحكم شهواتهم. واما نحن المسلمين ولله الحمد فلنا شريعة هي من باكمل الشرائع واعظم الشرائع على الاطلاق. على الاطلاق وكل ما يتصوره الانسان من المفاسد في الزواج الثاني انما يكون سببه الاعظم هو سوء تطبيق
لهذا لهذه الشريعة. فان من الناس من يتزوج زوجة اخرى او ثالثة او رابعة ثم يميل لواحدة منهن الميل المطلق ويذر البقيات كالمعلقة. فهذا خطأه هو وليس خطأ التشريع في ذاته. فالتشريع حق وليس فيه
اي مدخل ولكن هذا الزوج هو الذي اخطأ في تطبيق هذا الامر. وخطأ تطبيق بعض الناس لشيء من الشرائع لا نبغض هذه الشريعة جملة وتفصيلا او ننسفه او او ان ننسفها. بل علينا ان نعلم الناس وان نقيم لهم الدورات
تلو الدورات نعلمهم فيها كيف يتعاملون اذا كانوا معددين لزوجاتهم. وقد يقول لنا حمار اخر قد يقول لنا حمار اخر. بما انكم تبيحون التعدد بالنسبة للرجال. افلا تبيحون التعدد للمرأة فكما ان الرجل يجوز له ان يتزوج باكثر من امرأة افلا يتجيزون للمرأة ان تعدد باكثر من رجل
قولوا ان هذا ينهق بما لا يدري ويخرف بما لا يعرف. فالمرأة لا يجوز في حقها لا تقبل فطرتها آآ تعدد الرجال مطلقا بخلاف فطرة الرجل. ولذلك اجازه الله عز وجل للرجال وحرمه على
ازا الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ فلست اعلم من الله عز وجل بما يصلح عباده؟ ولان المرأة لا ان تعطى حق تعدد الازواج مطلقا. بل يحط ذلك من قدرها ويحط من كرامتها. ويضيع عليها نسب اولاده
لانها مستودع يتكون فيه النسل. فاذا جاءت بولد وقد وطئها ازواجها الاربعة. فلمن يكون هذا الولد ابي القرعة فندخل في حيص بيص من اختلاط الانساب واختلاف الامور واختلاط الحابل بالنابل. لان هذا
الولد ربما يكون للاول وربما يكون للثاني. فمن الذي سينفق عليه وننسبه لمن؟ واذا مات احد الازواج هل الولد يرثه او لا؟ فاذا المرأة لا يصلحها لها التعدد مطلقا لا في صدر ولا ورد واما الزوج
ان التعدد له مناسب جدا بتلك الحكم والمصالح. وبالجملة فاني اقسم بالله عز وجل ان واقع الناس لا يصلح الا اذا طبقوا فيما فيه شريعة الله تبارك وتعالى. اقسم بالله انه لا صلاح ولا فلاح لواقع الناس الا اذا طبقوا شريعة الله تبارك وتعالى
في واقعهم. فاذا لا يجوز ان نستمع لكل من شكك او يشكك في هذه الشريعة العظيمة بل علينا ان نحثو التراب في وجه بل وان نبصق في وجهه ايضا لانه يريد منا تكذيب ربنا ومعارضة شريعتي معارضة شريعته
وهذا امر لا يقبله المسلم ابدا لا في صدر ولا ورد. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
