الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل من الذي يخرج من النار بالشفاعة يوم القيامة؟ لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه
بهداه اما بعد فالمتقرر عند العلماء ان الاصل في الشفاعة توقيفها على الادلة فلا يجوز للانسان ان يثبت نوعا من انواع الشفاعات التي ستكون يوم القيامة الا وعلى هذا الاثبات دليل من الشرع. لان
الشفاعة من الامور لان الشفاعة يوم القيامة من الامور الغيبية والامور الغيبية توقيفية على النصوص الصحيحة الصريحة فلا ندخل في هذا الباب متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. وانما هو باب مبني على التسليم
وما ثبتت للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فمن جملة ما دلت عليه الادلة من امر الشفاعات التي ستكون يوم القيامة الشفاعة في اهل الكبائر. والشفاعة في اهل الكبائر
تكون على قسمين كما ثبتت بذلك الادلة. تكون في قوم من اهل الكبائر استحقوا دخول النار ولكن بسبب فضل الله عز وجل ثم بالشفاعة. حمو من دخولها. اي لم يدخلوا
والقسم الثاني الشفاعة في قوم من اهل الكبائر دخلوا النار ليخرجوا منها وكلا هذين القسمين ثابت بالادلة المتواترة. فان الادلة التي دلت على ان قوما من اهل الكبائر يخرجون من اهل النار يخرجون من النار يوم القيامة اذا دخلوها قد ثبت ذلك بالادلة المتواترة. وعلى ذلك
قول الناظم مما تواترا حديث من كذب. ومن بنى لله بيتا واحتسب. ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذه بعض. فشفاعته صلى الله عليه وسلم عفوا فالشفاعة في اهل الكبائر تنقسم الى هذين القسمين وهي من جملة الشفاعات العامة التي لا تخص الانبياء
بل يشفع فيها بل يشفع فيهم الانبياء ويشفع فيهم الشهداء والصالحون وعامة المؤمنين فانه اذا انتهت شفاعة هؤلاء بقيت رحمة ارحم الراحمين فيخرج الله عز وجل برحمته من بقي من اهل الكبائر
في النار هذا هو الذي دلت عليه الادلة الصحيحة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث انس الذي رواه الامام احمد في مسنده بسند صحيح. قال شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. وروى الامام البخاري
رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد يقول من من اه من قول النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله في قلبه وزن درة من خير. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من
قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير. والاحاديث في هذا معلومة. وفي الطويل من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه في ان النبي صلى الله عليه عفوا من حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله
عليه وسلم قال ثم اعود الرابعة. فاحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا. فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل اسمع وسل تعطى واشفع تشفع فاقول يا ربي امتي امتي فيشفع في من قال لا اله الا الله
فيقول الله عز وجل وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لاخرجن منها من قال لا اله الا الله. وهذا الحديث ايضا عند البخاري وعند الامام مسلم رحمه الله تعالى. فاذا الذي ندين الله عز وجل به ان اصحاب الكبائر من من هذه الامة
آآ ستكون فيهم الشفاعة يوم القيامة. منهم من منهم من سيشفع فيهم قبل دخولها فلا يدخلوها ومنهم من يشفع فيهم ثم بعد دخولها حتى يخرجوا منها والمتقرر عند العلماء رحمهم الله انه لا يخلد في النار احد ممن معه اصل الايمان والاسلام
كل انسان معه لا اله الا الله فانه لا يخلد في النار وان دخل فيها وان بقي فيها احقابا طويلة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول صلى الله عليه وسلم من من قال من من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله
الجنة يوما من الدهر وان اصابه قبل ذلك ما اصابه ما اصابه. والمقصود بالشفاعة في اهل الكبائر اي من هذه الامة فيما اعلم ولا ادري عن حال الامم الماضية اتثبت فيهم الشفاعة في اهل الكبائر بالنسبة لاصحاب الكبائر منهم ام لا
وانما الشفاعة في الواردة في الادلة اه انما هي الشفاعة في اهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم تخفيف من تخفيفا من الله عز وجل ورحمة بهذه الامة. واما اصحاب الكبائر من الامم الماضية فلا ادري فلا ندري فلا ندري عن حالهم فالله اعلم
لان الادلة الواردة في امر الشفاعة مقيدة بهذه باهل الكبائر من هذه الامة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابي هريرة لكل نبي دعوة مستجابة. فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعة
لامتي يوم القيامة. فاذا الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود لا تخص هذه الامة بل يشفع في الامة وفي جميع اهل الموقف حتى يفصل بينه في القضاء. واما شفاعته وشفاعة المؤمنين والشهداء والصالحين في اصحاب الكبائر فانها تكون في اصحاب
الكبائر من هذه الامة. والله اعلم
