الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما الفرق بين التحسس والتجسس؟ الحمد لله الاصل العام ايها السائل الكريم الذي ينبغي ان نؤمن به وان نعمل به
انه لا يجوز لنا ان نتتبع عورات احد من المسلمين في غير ريبة. فتتبع عورات المسلمين امر محرم سواء كان او بتحسس. فالمقصود العام من النهي عن التجسس والتحسس الوارد في الصحيح من حديث ابي هريرة. رضي الله عنه
انما هو لحماية عورات المسلمين والمحافظة عليها فلا يجوز لنا ان نتحسس او نتجسس على شيء من العورات ما لم يكن هناك ريبة اذا علم هذا فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى هل هل هناك فرق بينهما؟ ام ليس هناك فرق
والخلاف حينئذ مع الايمان بالاصل العام والحكمة من النهي عنهما امره خفيف سواء علمناه او لم نعلمه اذا كنا نعرف ان العلة والحكمة الشرعية من النهي عنهما انما هو للمحافظة على اعراض المسلمين وعوراتهم
وخصوصياتهم واكثر العلماء يثبتون هذا الفرق بين التجسس والتحسس. ولكنه مختلف في بيان الفرق بينهما  فمن اهل العلم من قال بان التحسس هو ان يباشر الانسان بنفسه. تتبع شيء من عورات اخوانه واما التجسس فهو ان يرسل غيره. وقيل بالعكس
وقال بعض اهل العلم ان التجسس هو البحث عن العورات وتتبعها وتتبعها في امر يصنف من امور الشر واما التحسس فهو تتبع الشيء في امر الخير فاذا كنت تتجسس على اناس في امر هو شر فيسمى فعلك هذا تجسسا واذا كنت
تتحسس عليهم في امر من امور الخير ففعلك هذا يسمى تحسسا وقيل غير ذلك. ولكن الذي يجب علينا ان لا نقف عند هذا الخلاف اللفظي وننسى الحكمة العامة والمصلحة الشرعية من النهي عن هذين الفعلين تجسسا وتحسس وهي وجوب
المحافظة على اعراض المؤمنين وعدم بل وحرمة تتبع عوراتهم وفضح المسلمين والاطلاع على ما يستترون به وفضيحتهم. والله اعلم
