الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما المشروع للعبد في جانب الخوف والرجاء؟ وكيفية الجمع بينهما؟ الاصل المتقرر عند العلماء في هذا الباب هو استواء الخوف والرجاء
الا اذا اقتضت المصلحة ترجيع جانب منهما. فالعبد يسير الى الله عز وجل بجناحي الخوف والرجاء قال الله عز وجل وعن عباده الصالحين من الانبياء ويدعوننا رغبا ورهبا. ويدعوننا رغبا ورهبا. وقال الله تبارك وتعالى ادعوا اي اعبدوا ربكم
وخفية انه لا يحب المعتدين فلا يجوز للعبد ان يغلب جانب الرجاء الا لمصلحة معتبرة شرعا. ولا يجوز للعبد ان يغلب جانب الخوف الا لمصلحة معتبرة شرعا. فاذا كان تغليب احد احدى احد الجانبين كان منبثقا من مصلحة معتبرة شرعا فلا
كل هذا التغليب فيما قاله بعض اهل العلم من انه اذا غلب احدهما هلك فان التغليب لا يخلو من حالتين اما ان يكون تغليب مصلحة واما ان يكون تغليب هوى. فان كان تغليب مصلحة فانه لا يمكن ابدا ان يقع في
فان الشريعة جاءت لتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. ولذلك يضرب العلماء صورا على تغليب الخوف وتغليب الرجاء مقرونة بمصالح معتبرة شرعا. فاذا كان العبد في حال الامن وآآ قادرا على فعل المعصية فحين
يغلب جانب الخوف. لماذا؟ لان النزع عن المعصية ومجانبتها امر مطلوب شرعا فهنا تغليب لمصلحة معتبرة. واذا كان الانسان في سياق الموت فليغلب جانب الرجاء. قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يموتن احدكم الا
وهو يحسن الظن بالله عز وجل رواه مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه لم؟ لحتى لا يقابل ربه قانطا من رحمته ويائسا من فضله وروحه. وهنا تغليب للمصلحة. فاذا اذا اقتضت المصلحة الشرعية فالمعتبرة شرعا. تغليب جانب الخوف فغلب جانب الخوف
تغليبا تتحقق معه المصلحة. واذا اقتضت المصلحة الشرعية المعتبرة تغليب جانب الرجاء فغلبه تغليبا تتحقق به المصلحة واما اذا كان التغليب تغليب هوى فهو يغلب الخوف اذا شاء بلا مراعاة مصالح. ويغلب الرجاء بلا بلا
بلا مصالح بلا مصالح معتبرة فهذا التغليب المبني على الشهوة والهوى هو الذي يكاد صاحبه ان يهلك وهو الذي نص العلماء على هلاكه فاذا لا بد ان نفرق بين التغليبين فما كان مرده الى المصالح فلا حرج فيه بل دلت عليه الادلة الصحيحة من الكتاب والسنة وما كان مبناه
الشهوة والهوى هذا هو الذي منعه اهل العلم والله اعلم
