الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما ان الرسول صلى الله عليه وسلم
مر على رجل من الانصار وهو يعظ اخاه في الحياء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فان الحياء من الايمان. يقول ما معنى هذا الحديث الحمد لله هذا الحديث رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في باب الحياء من الايمان
وهو حديث واضح لا اشكال فيه ان شاء الله وهو ان الحياء من الايمان كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم واخبر كذلك في الصحيح من حديث عمران ان الحياء لا يأتي الا بخير او قال الحياء كله خير
واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الحياء شعبة من شعب الايمان شعبة من شعب الايمان. فقال والحياء شعبة من الايمان او كما قال صلى الله عليه وسلم فينبغي للانسان ان يفرق بين ما كان من قبيل الحياء وما كان من قبيل الخجل
وقد عرف العلماء الحياء بانه غريزة نفسية تحمل الانسان على فعل على فعل الحسن وترك القبيح. هذا كله لا يأتي الا بخير واما الخجل فانه قد يحمل الانسان احيانا على فعل ما لا يليق. فاذا رأيت شيئا يدفعك في قرارة نفسك على ترك ما
احصن وفعل ما يقبح فلا تظنن انه حياء. لان الحياء لا يأتي الا بخير وانما هو وانما هو خجل وفرق بين الخجل والحياء فهذا الرجل كان يعظ اخاه في الحياء. بمعنى انه يقول له لا تستحي. وعليك ان تفعل كذا وعليك ان تطالب بكذا
فهو يريد منه ان يترك هذه الصفة الايمانية العظيمة فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الامر لان هذه الصفة انما يوفق ولغى الموفقون من الله عز عز وجل
فترك فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يدع اخاه على هذه الصفة. لانها غريزة نفسية يحبها الله عز وجل بقاؤها في الانسان دليل خير ودليل رحمة من الله عز وجل له
واننا نرى في واقع زماننا هذا اناسا قد خلعوا جلباب الحياء ذكورا واناثا. فتجد ان المرأة تزاحم الرجال في الطرقات بلا حياء وتكشف عن كثير من مفاتنها بلا حياء. وتجد ان بعض شباب المسلمين يؤذون المسلمين
في الطرقات ويعتدون عليهم جهارا نهارا ويؤذونهم في بيوتهم ويؤذونه في مساجدهم بلا حياء ولا بلا حياء ولا خجل فاذا كان الانسان عنده حياء ويتمتع بهذه الصفة فان المجتمع سوف يكفى شره لانه هو بنفسه لن يصدر منه اي اذى
على احد من من افراد المجتمع لان حياءه يحجبه عن فعل ما لا يليق. واما من خلع جلباب الحياء فانه او سوف يؤذي نفسه ويؤذي اهله ويؤذي مجتمعه. فهذا هو الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم ينهى ذلك الرجل
عن وعظ اخاه عن وعظ اخاه في ترك هذه الغريزة الايمانية التي يحبها الله عز وجل والله اعلم
