الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما بين بيتي ومسجدي روضة من رياض الجنة. الحمد لله رب العالمين. الجواب هذا الحديث اخرجه
البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ونصه كما ذكر السائل قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بيت ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. وهو
من جملة الاحاديث المتواترة التي جاءت من طرق كثيرة. وقد رواها الشيخان وغيرهما  واظن ان الذي اشكل على السائل وفقه الله هو قول النبي صلى الله عليه وسلم ما بين
بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. فما المقصود بقوله روضة؟ من رياض الجنة الجواب اعلم رحمك الله تعالى ان ما كان من الامور الغيبية فان الواجب فيه الايمان والتسليم اذا صح سنده وثبتت الحجة به ولا يجوز تفسيره
ولا التخوض فيه الا بعلم ودليل وبرهان وكون ما بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة. هذا امر من امور الغيب. يجب علينا ان نتوقف فيه والا نفسره بشيء من التفسيرات الا وعلى ذلك التفسير دليل من
الشرع هذا هو الجواب باعتبار الاصالة. ولكن ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى جملا من الاشياء التي يفسرون بها هذا الحديث. فذهب بعضهم  الى ان هذا المكان المحدد في الحديث
روضة يشبه روضة من رياض الجنة في حصول السعادة وحصول الطمأنينة لمن يجلس فيه وقال بعضهم ان العبادة في هذا الموضع المحدد سبب لدخول الجنة. كما ابن حزم ونقل جمع من اهل العلم
عن الامام احمد انه استحب الصلاة في هذا الموضع اي في الروضة الشريفة ومنهم من ذهب الى ان البقعة التي بين المنبر وبيت النبي صلى الله عليه ستكون يوم القيامة هي بذاتها. روضة من رياض الجنة. وقيل غير ذلك
وعلى كل حال فقوله صلى الله عليه وسلم روضة من رياض الجنة وقوله ومنبري على حوضي هذا من الامور الغيبية التي يسلك في تفسيرها طريق السلامة. وهو ان يوكل امرها
ويفوض علمها الى الله تبارك وتعالى مع وجوب الايمان بها والتسليم بصحتها لانها خبر من بين شفتي من لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولذلك لا ينبغي
اعتماد شيء من هذه التفاسير المنقولة عن بعض اهل العلم الا بدليل لان الامر غيبي وامور والغيب مبنية على التوقيف والله اعلم
